مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٧٩
الكافي : ليقطع يديّ ؟ فقال : لا ، ولكن لتتربان ، فقالت : إنّكَ إن طلّقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا ، فاحتبس الوحي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم تسعا وعشرين ليلة . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فأنف اللّه عز و جل لرسوله صلى الله عليه و آله وسلم فأنزل : « يَـأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاِّ?زْوَ جِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا » [١] الآيتين ، فاخترن اللّه ورسوله فلم يك شيئا ، ولو اخترن أنفسهنّ لبنّ . [٢]
الكافي : جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم عند عائشة ذات ليلة فقام يتنّفل ، فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده ، فظنّت أ نّه قد قام إلى جاريتها ، فقامت تطوف عليه فوطئت على عنقه صلى الله عليه و آله وهو ساجد باكٍ يقول : سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن بك فؤادي ، أبوء إليك بالنعم ، وأعترف لك بالذنب العظيم ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنب العظيم إلاّ أنت ، أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحمتك من نقمتك ، وأعوذ بك منك ، لا أبلغ مدحك والثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، أستغفرك وأتوب إليك . فلمّا انصرف قال : يا عائشة ، لقد أوجعتِ عنقي ، أيّ شيء خشيت ؟ أن أقوم إلى جاريتك ؟ [٣]
تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلامقال : نزلت في عليّ وحمزة والعبّاس وشيبة ، قال العبّاس : أنا أفضل ؛ لأنّ سقاية الحجّاج بيدي ، وقال شيبة : أنا أفضل ؛ لأنّ حجابة البيت بيدي ، وقال حمزة : أنا أفضل ؛ لأن عمارة البيت بيدي ، وقال عليّ : أنا أفضل ؛ فإنّي آمنت قبلكما ثم هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم حكما ، فأنزل اللّه : « أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَآجِّ وَعِمَارَةَ
[١] سورة الأحزاب ( ٣٣ ) ، الآية ٢٨ .[٢] الكافي ، ج٦ ، ص١٣٩ ( كتاب الطلاق ، باب كيف كان أصل الخيار ، ح٥ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٢ ، ص٢١٩ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب أحوال أزواجه وفيه قصّة زينب ، ح٥٥ ) .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص٣٢٤ ( كتاب الصلاة ، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض و . . . ح١٣ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٢ ، ص٢٤٥ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب أحوال عائشة وحفصة ، ح١٤ ) .