مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٦٣
الخصال : خسر من ذهبت حياته وعمره فيما يباعده من اللّه عز و جل . لو يعلم المصلّي مايغشاه من جلال اللّه ما سرّه أن يرفع رأسه من سجوده . إيّاكم وتسويف العمل ، بادروا به إذا أمكنكم . ما كان لكم من رزق فسيأتيكم على ضعفكم ، وما كان عليكم فلن تقدروا أن تدفعوه بحيلة . مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، واصبروا على ما أصابكم . سراج المؤمن معرفة حقّنا . أشدّ العمى من عمى عن فضلنا وناصبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منّا ، إلاّ أ نّا دعونا إلى الحقّ ، ودعاه من سوانا إلى الفتنة والدنيا فأتاهما ونصب البراءة منّا والعداوة لنا . لنا راية الحقّ من استظلّ بها كنّته [١] ، ومن سبق إليها فاز ، ومن تخلّف عنها هلك ، ومن فارقها هوى ، ومن تمسّك بها نجا . أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة . واللّه لا يحبّني إلاّ مؤمن ، ولا يبغضني إلاّ منافق . إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر تتفرّقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب . إذا عطس أحدكم فسمّتوه ؛ قولوا : « يرحمك اللّه » ، وهو يقول لكم : « يغفر اللّه لكم ويرحمكم » قال اللّه ـ تبارك وتعالى ـ : « وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ » . [٢] صافح عدوّك وإن كره ، فإنّه ممّا أمر اللّه عز و جل به عباده يقول « ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُو عَدَ وَةٌ كَأَنَّهُو وَلِىٌّ حَمِيمٌ * وَ مَا يُلَقَّـلـهَآ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَ مَا يُلَقَّـلـهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » [٣] ، ما يكافئ عدوّك بشيء أشدّ عليه من أن تطيع اللّه فيه ، وحسبك أن ترى عدوّك يعمل بمعاصي اللّه عز و جل . الدنيا دول ، فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب حتّى تأتيك دولتك .
[١] أي : سترته في كنه وغظّته وصانته من الشمس .[٢] سورة النساء ( ٤ ) ، الآية ٨٦ .[٣] سورة فصلت ( ٤١ ) ، الآيات ٣٤ ـ ٣٥ .