مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٩٣
فضائل الشيعة : فذهبتم حيث ذهب اللّه واخترتم من اختار اللّه ، وأردتم من أراد اللّه . فابشروا ثمّ ابشروا فأنتم واللّه ، المرحومون المتقبّل من محسنكم ، المتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأتِ اللّه عز و جل بما أنتم عليه لم يتقبّل منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيئة . يا أبا محمّد [١] ، إنّ للّه عز و جل ملائكة تسقط الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه ، وذلك قول اللّه عز و جل : « وَالْمَلَـلـءِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » [٢] « وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ » . [٣] فاستغفارهم واللّه ، لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . [ قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال : « مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَـهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُو وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً » [٤] إنّكم وفيتم بما أخذ اللّه عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وإنّكم لم تبدّلوا بنا غيرنا ، ولو لم يفعلوا لعيّركم اللّه كما عيّرهم ، حيث يقول جلّ ذكره : « وَمَا وَجَدْنَا لأَِكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَـسِقِينَ » [٥] يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال : يا أبا محمّد ، ولقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : « إِخْوَ نًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَـبِلِينَ » [٦] واللّه ، ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : فقال : يا أبا محمّد « الْأَخِلاَّءُ يَوْمَـلـءِذِم بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ » [٧]
[١] في البحار بعد هذه العبارة زيادة : « فهل سررتُك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : فقال : يا أبا محمّد . . . » .[٢] سورة الشورى ( ٤٢ ) ، الآية ٥ .[٣] سورة غافر ـ المؤمن ـ ( ٤٠ ) ، الآية ٧ .[٤] سورة الأحزاب ( ٣٣ ) ، الآية ٢٣ .[٥] سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ١٠٢ .[٦] سورة الحجر (١٥) ، الآية ٤٧ .[٧] سورة الزخرف ( ٤٣ ) ، الآية ٦٧ .