مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٧٦
الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن سليمان بن داوود ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : قوله عز و جل : « فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ـ إلى ـ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ » [١] فقال : إنها إذا بلغت الحلقوم أُري منزله في الجنّة فيقول : ردّوني إلى الدنيا حتّى اُخبر أهلي بما أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل . [٢]
تفسير الفرات : حدَّثنا أبو القاسم العلوي معنعنا عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : جُعلت فداك ! يستكره المؤمن على خروج نفسه ؟ قال : فقال : لا واللّه . قال : قلت : وكيف ذلك ؟ قال : إنّ المؤمن إذا حضرته الوفاة حَضر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلموأهل بيته ؛ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وجميع الأئمّة عليهم السلامـ ولكن أكنوا عن اسم فاطمة ـ ويحضره جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلامقال : فيقول أمير المؤمنين : يا رسول اللّه ، إنّه كان ممّن يحبّنا ويتولاّنا فأحبّه . قال : فيقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : يا جبرئيل ، إنّه كان يحبّ عليّا وذريّته فأحبّه ، وقال : فيقول جبرئيل لميكائيل وإسرافيل عليهم السلام مثل ذلك ، قال : ثمّ يقولون جميعا لملك الموت : إنّه كان يحبّ محمّدا وآله ، ويتولّى عليا وذريّته ، فارفق به . قال : فيقول ملك الموت : والّذي اختاركم وكرّمكم واصطفى محمّدا صلى الله عليه و آله وسلم بالنبوّة وخصّه بالرسالة ؛ لأنا أرفق به من والد رفيق وأشفق من أخ شفيق . ثمّ مال إليه ملك الموت فيقول له : يا عبداللّه ، أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت رهان أمانك ؟ فيقول : نعم ، فيقول : فبماذا ؟ فيقول : بحبّي محمّدا وآله ، وبولايتي عليا وذريّته ، فيقول أمّا ما كنت تحذر فقد آمنك اللّه منه ، وأمّا ما كنت ترجو فقد أتاك اللّه به ، افتح عينيك فانظر إلى ما عندك . قال : فيفتح عينيه فينظر إليهم واحدا واحدا ، ويفتح له باب إلى الجنّة فينظر إليها فيقول له : هذا أعدّ اللّه لك وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحب اللحاق بهم أو الرجوع إلى
[١] سورة الواقعة ( ٥٦ ) ، الآيات ٨٣ ـ ٨٧ .[٢] الكافي ، ج٣ ، ص١٣٥ ( كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المُؤمن و الكافر ، ح١٥ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٦ ، ص١٦٩ ( كتاب العدل والمعاد ، باب سكرات الموت وشدائده . . . ، ح٤٣ ) مع اختلاف يسير .