مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٧٧
تفسير الفرات : الدنيا ؟ قال : فقال : أبو عبداللّه عليه السلام : أما رأيت شخوصه ورفع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها ، ويناديه منادٍ من بطنان العرش يسمعه ويسمع من بحضرته : « يَـأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَـلـءِنَّةُ ( إلى محمّد ووصيّه والائمّة من بعده ) ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً ( بالولاية ) مَّرْضِيَّةً ( بالثواب ) فَادْخُلِى فِى عِبَـدِى ( مع محمّد وأهل بيته ) وَ ادْخُلِى جَنَّتِى » [١] غير مشوبة . [٢]
كتاب الزهد : صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلاّ أن تبلغ نفسه هذه ، فيأتيه ملك الموت فيقول : أمّا ما كنت تطمع فيه من الدنيا فقد فاتك ، فأما ما كنت تطمع فيه من الآخرة فقد أشرفت عليه وأمامك سلف صدق رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وعلي وإبراهيم . [٣]
الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس عن خالد بن عمارة ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ومن شاء اللّه ، فجلس رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم عن يمينه ، والآخر عن يساره ، فيقول له رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : أمّا ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأمّا ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يفتح له باب إلى الجنّة فيقول : هذا منزلك في الجنّة ، فان شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا ، فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه ، وتتقلّص شفتاه وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فأيّ هذه العلامات رأيت فاكتف بها ، فإذا خرجت النفس من الجسد عرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد ، فتختار الآخرة ، فتغسّله فيمن يغسّله وتقلّبه فيمن يقلبه ، فإذا اُدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي
[١] سورة الفجر ( ٨٩ ) ، الآيات ٢٧ ـ ٣٠ .[٢] تفسير فرات بن إبراهيم ، ص٥٥٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٦ ، ص١٦٢ ( كتاب العدل والمعاد ، باب سكرات الموت وشدائده . . . ، ح٣١ ) .[٣] كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص٨٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٦ ، ص١٩٠ ( كتاب العدل والمعاد ، باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت . . . ، ح٣٤ ) .