مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٤٢
أمالي الصدوق : ظلّها مئة عام ماخرج منها ، ولو كان من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هَرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إنّ المؤمن نفسهُ منه في شغل والناس منه في راحة ، وإذا جنّ عليه الليل افترش وجهه وسجد للّه عز و جل بمكارم بدنه ، يناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا هكذا فكونوا . [١]
الخصال : حدَّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي المصري السمرقندي رضى الله عنهقال : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن أبيه أبي النضر قال : حدَّثنا إبراهيم بن عليٍّ قال : حدَّثني ابن إسحاق ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن سنان ، عن عبداللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمّد بن عليٍّ الباقر عليهماالسلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلاميقول : إنَّ لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلّة الفخر والبخل ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحُسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتّباع العلم فيما يقرِّب إلى اللّه عز و جل . طوبى لهم وحسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار رسول اللّه صلى الله عليه و آله فليس من مؤمن إلاّ وفي داره غصن من أغصانها ، لا ينوي في قلبه شيئا إلاّ أتاه ذلك الغصن به ، ولو أنَّ راكبا مجدا سار في ظلّها مئة عام لم يخرج منها ، ولو أنَّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيضَّ هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إنَّ المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جنَّ عليه اللّيل فرش وجهه وسجد للّه تعالى ذكره بمكارم بدنه ، ويناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا . [٢]
كتاب الزهد : محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان والحسين بن مختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إيّاكم وما يُعتذر منه ، فإنّ المؤمن لا يسيى ء
[١] الأمالي ، الصدوق ، ص٢٩٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٤ ، ص٢٨٩ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب علامات المؤمن وصفاته ، ح١١ ) .[٢] الخصال ، ص٤٨٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٤ ، ص٢٩٠ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب علامات المؤمن وصفاته ، ح١٢ ) .