مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٣١
قصص الأنبياء : بمنزلة الخالة . [١]
قصص الأنبياء : بهذا الإسناد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامقال : إنّ اللّه تعالى ـ جلّ جلاله ـ أوحى إلى عمران : إنّي واهب لك ذكرا مباركا يبرؤ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه ، وإني جاعله رسولاً إلى بني إسرائيل . قال : فحدّث عمران امرأته حنّة بذلك وهي اُمّ مريم . فلمّا حملت حملها عند نفسها غلاما ، فقالت : « رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا » [٢] فوضعت اُنثى ، فقالت : « وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى » [٣] إنّ البنت لا يكون رسولاً ، فلمّا أن وهب اللّه لمريم عيسى بعد ذلك ، كان هو الّذي بشّر اللّه به عمران . [٤]
علل الشرائع : حدَّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد رضى الله عنه ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : لأي علة خلق اللّه عز و جل آدم من غير أبٍ وأُمٍّ ، وخلق عيسى من غير أبٍ وخلق سائر الناس من الآباء والاُمّهات ؟ فقال : ليعلم الناس تمام قدرته وكمالها ، ويعلموا أ نّه قادر على أن يخلق خلقا من اُنثى من غير ذكرٍ ، كما هو قادر على أن يخلقه من غير ذكر ولا أُنثى ، وأ نّه عز و جل فعل ذلك ليُعلم أ نّه على كلّ شيء قدير . [٥]
أمالي الصدوق : حدَّثنا عليّ بن عيسى قال : حدَّثنا عليّ بن محمّد ماجيلوية ، عن أحمد بن أبي عبداللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان المجاور ، عن أحمد بن
[١] قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص٢١٦ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٢٠٢ ( كتاب النبوّة ، باب قصص مريم وولادتها وبعض أحوالها ، ح١٤ ) . أي : فلذا يقال : إن يحيى ابن خالة عيسى ، ثم اعلم أنّ هذا مخالف لما مرّ ، وسيأتي أنّ مريم كانت اُخت اُمّ يحيى ، ولعل أحدهما محمول على التقية ، ويمكن حمل الاُخت الوارد في تلك الأخبار على المجاز أيضا ، ويمكن إرجاع ضمير اُختها في خبر إسماعيل الآتي إلى اُمّ مريم . ( بحار الأنوار )[٢] سورة آل عمران (٣) ، الآية ٣٥ .[٣] سورة آل عمران (٣) ، الآية ٣٦ .[٤] قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص٢١٦ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٢٠٣ ( كتاب النبوّة ، باب قصص مريم وولادتها وبعض أحوالها ، ح١٥ ) .[٥] علل الشرائع ، ج١ ، ص١٥ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٢١٨ ( كتاب النبوّة ، باب ولادة عيسى عليه السلام ، ح٢٣ ) .