مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٩٠
فضائل الشيعة : كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . ياعليّ ، شيعتك الّذين يخافون اللّه في السرّ ، وينصحونه في العلانية . ياعليّ ، شيعتك الّذين يتنافسون في الدرجات ؛ لأ نّهم يلقون اللّه وما عليهم من ذنب . ياعليّ ، إنّ أعمال شيعتك تعرض عليَّ كلّ يوم جمعة ، فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم ، وأستغفر لسيّئاتهم . ياعليّ ، ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير ، وكذلك في الإنجيل [ فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب يخبروك عن « إليا » مع علمك بالتوراة والإنجيل وما أعطاك اللّه عز و جل من علم الكتاب ، وإنّ أهل الإنجيل ] [١] ليتعاظمون « إليا » وما يعرفون شيعته . وإنّما يعرفونهم لما يجدونه في كتبهم . ياعليّ ، إنّ أصحابك ذكرهم في السماء أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير ، فليفرحوا بذلك ، وليزدادوا اجتهادا . ياعليّ ، أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم ، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم ، ولما يرون منزلتهم عند اللّه عز و جل . ياعليّ ، قل لأصحابك العارفين بك يتنزّهون عن الأعمال الّتي يقارفها عدوّهم فما من يوم ولا ليلة إلاّ ورحمة اللّه تغشاهم ، فليجتنبوا الدنس . ياعليّ ، اشتدّ غضب اللّه على من قلاهم وبرئ منك ومنهم ، واستبدل بك وبهم ومال إلى عدوّك ، وتركك وشيعتك ، واختار الضلال ، ونصب الحرب لك ولشيعتك وأبغضنا أهل البيت ، وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجتهم وماله فينا . ياعلىّ ، اقرأهم منّي السلام ـ مَن لم أرَ ولم يرني ـ واعلمهم أ نّهم إخواني الّذين أشتاق إليهم ، فليلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي ، وليتمسّكوا بحبل اللّه وليعتصموا به ، وليجتهدوا في العمل ، فإنّا لا نخرجهم من هدى إلى ضلالة .
[١] سورة الأنبياء ( ٢١ ) ، الآيات ١٠١ ـ ١٠٣ .[٢] لم يوجد في المصدر ، اوردناه من البحار .[٣] فضائل الشيعة ، ص١٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٩ ، ص٣٠٦ ( كتاب الإمامة ، باب حبّه ـ أي علي عليه السلام ـ وبغضه و . . . ، ح١٢٢ ) .