مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٠١
قصص الأنبياء : اللَّهُ لَكُمْ » [١] « اذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَـذَا » [٢] بلّته دموعي « فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِى . . . وَ أْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ » .. سورة يوسف (١٢) ، الآيات ٩٢ و ٩٣ . فأقبل ولد يعقوب عليه السلام يحثّون السير بالقميص ، فلمّا دخلوا عليه قال لهم : مافعل بنيامين ؟ قالوا : خلّفناه عند أخيه صالحا ! فحمد اللّه عند ذلك يعقوب وسجد لربّه سجدة الشكر ، واعتدل ظهره وقال لولده : تحملوا إلى يوسف من يومكم . فساروا في تسعة أيام إلى مصر ، فلمّا دخلوا اعتنق يوسف أباه ورفع خالته ، ثم دخل منزله وأدهن ولبس ثياب الملك ، فلمّا رأوه سجدوا شكرا للّه ، وما تطيّب يوسف في تلك المدة ولا مسّ النساء حتّى جمع اللّه ليعقوب ـ صلوات اللّه عليه ـ شمله . [٣]
قصص الأنبياء : [ بالإسناد إلى الصدوق ] عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لمّا دخل يوسف ـ صلوات اللّه عليه ـ على الملك ـ يعني نمرود ـ قال : كيف أنت يا إبراهيم ؟ قال : إني لست بإبراهيم ، أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . قال : وهو صاحب إبراهيم الّذي حاجَّ إبراهيم في ربّه ، قال : وكان أربعمئة سنة شابا . [٤]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدّث قال : لمّا فقد يعقوبُ يوسفَ اشتدّ حزنه عليه وبكاؤه حتّى أبيضّت عيناه من الحزن ، واحتاج حاجة شديدة وتغيرّت حاله ، قال : وكان يمتار القمح من مصر لعياله في السنة مرتين للشتاء والصيف ، وأ نّه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة خرجت ، فلمّا دخلوا على يوسف ـ وذلك بعدما ولاّه العزيز مصر ـ فعرفهم يوسف ولم يعرفه إخوته
[١] قصص الأنبياء ، ص١٣٢ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٢٨٧ ( كتاب النبوّة ، باب قصص يعقوب ويوسف عليهماالسلام ، ح٧١ ) .[٢] قصص الأنبياء ، ص١٤٠ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٢٩٦ ( كتاب النبوّة ، باب قصص يعقوب ويوسف عليهم السلام ، ح٨١ ) .