مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٦٣
تفسير القمّي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه : « وَ لَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا » [١] قال : إنّ عند اللّه كتبا مرقومة يُقدم منها مايشاء ويؤخّر مايشاء ، فإذا كان ليلة القدر أنزل اللّه فيها كل شيء يكون إلى ليلة مثلها ، وذلك قوله : « لَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا » إذا أنزله وكتبه كتّاب السموات وهو الّذي لا يؤخّره . [٢]
بصائر الدرجات : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ قال لنبيّه : « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ » [٣] أراد أن يعذّب أهل الأرض ثم بدا للّه ، فنزلت الرحمة فقال : ذكِّر يا محمّد فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ، فرجعتُ من قابل فقلت لأبي عبداللّه عليه السلام : جُعلت فداك ! إنّي حدّثت أصحابنا فقالوا : بدا للّه مالم يكن في علمه ؟ قال : فقال أبو عبداللّه عليه السلام : إنّ للّه علمين : علم عنده لم يطّلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم نبذه إلى ملائكته ورسله ، فما نبذه إلى ملائكته فقد انتهى إلينا . [٤]
كمال الدين : حدَّثنا أبي رحمه الله عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدَّثنا أبو عبداللّه الرازي ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار ، عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : مَن زعم إنّ اللّه عز و جل يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرؤوا منه . [٥]
تفسير القمّي : جعفر بن أحمد ، عن عبيداللّه بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قوله : « خَــلِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا
[١] سورة المنافقون ( ٦٣ ) ، الآية ١١ .[٢] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٣٧١ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص١٠٢ ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح١٣ ) .[٣] سورة الذاريات ( ٥١ ) ، الآية ٥٤ .[٤] بصائر الدرجات ، ص١٣٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص١١٠ ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح٢٨ ) .[٥] كمال الدين وتمام النعمة ، ص٦٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص١١١ ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح٣٠ ) . هذا الحديث وأمثاله تشرح ويبيّن أنّ المراد من البداء ليس مايحمله ويفتريه المخالفون على الإمامية من ظهور رأي للّه سبحانه لم يكن قبل ، وأمر عليه السلام شيعته ان يبرؤوا من قائله ، وحكم بكفره وخروجه عن التوحيد . ( هامش البحار )