مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٣٢
أمالي الصدوق : نصر الطحّان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام : إنّ عيسى روح اللّه مرَّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟ قيل : يا روح اللّه ، إن فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان ابن فلان في ليلتها هذه ، قال : يجلبون اليوم ويبكون غدا ، فقال قائل منهم : ولِمَ يا رسول اللّه ؟ قال : لأنّ صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ، فقال القائلون بمقالته : صدق اللّه وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا ! . فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء ، فقالوا : يا روح اللّه ، إنّ الّتي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت ! فقال عيسى عليه السلام : يفعل اللّه مايشاء ، فاذهبوا بنا إليها ، فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب ، فخرج زوجها ، فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك . قال : فدخل عليها فأخبرها أنّ روح اللّه وكلمته بالباب مع عدّة . قال : فتخدّرت ، فدخل عليها فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئا إلاّ وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة ، فننيله مايقوّته إلى مثلها ، وإنّه جاءني ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري ، وأهلي في مشاغيل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثم هتف فلم يُجب حتّى هتف مرارا ، فلمّا سمعت مقالته قمتُ متنكّرة حتّى أنلته كما كنّا ننيله ، فقال لها : تنحّي عن مجلسك ، فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضّ على ذنبه ! فقال عليه السلام : بما صنعتي صرف اللّه عنكِ هذا . [١]
الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلامابن المتوكّل ، عن الحميري ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : كان فيما وعظ اللّه عز و جل به عيسى& بن مريم عليه السلام أن قال له [٢] : يا عيسى، أنا ربّك وربّ آبائك ، اسمي واحد، وأنا الأحد المتفرّد بخلق كلّ شيء ، وكلّ شيء من صنعي ، وكلّ خلقي إليّ راجعون.
[١] الأمالي ، الصدوق ، ص٥٨٩ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٢٤٤ ( كتاب النبوّة ، باب فضائل عيسى عليه السلامورفعة شأنه ومعجزاته ، ح٢٢ ) .[٢] « بن مريم عليه السلام أن قاله له » لم توجد في المصدر ، أوردناها من البحار .[٣] قال الجزري في النهاية : قد تكرر فيه ذكر المسيح عليه السلام به ؛ لأ نّه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلاّ برأ ، وقيل : لأ نّه كان يمسح الأرض ، أي يقطعها ، وقيل : المسيح الصدّيق ( النهاية : ج٤ ص٣٢٦ ) .[٤] التحرّي : طلب أحرى الأمرين وأولاهما .[٥] يعني الإنجيل .[٦] في البحار : « فاشهدك » .[٧] قلى : أبغض .[٨] في البحار : « عينيك » .[٩] في البحار : « الصلاة » .[١٠] في البحار : «مواضع» .[١١] في البحار : « ذنب » .[١٢] في البحار : « ملتجأ » .[١٣] في البحار : « ويتحبّبون بي » .[١٤] في البحار : « وغضّ طرفك » .[١٥] السُحت : الحرام .[١٦] الكافي ، ج٨ ، ص١٣١ ( كتاب الروضة ، ح١٠٣ ) ؛ الأمالي ، الصدوق ، ص٦٠٦ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٢٨٩ ( كتاب النبوّة ، باب مواعظ عيسى عليه السلام ، ح١٤ ) .