مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٦٧
تفسير القمي : أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه : « وَ لَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا » [١] ، قال : إن عند اللّه كتبا مرقومة يقدّم منها مايشاء ويؤخّر مايشاء ، فإذا كان ليلة القدر أنزل اللّه فيها كلّ شيء يكون إلى ليلة مثلها ، فذلك قوله : « وَ لَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا » [٢] إذا أنزله وكتبه كتاب السموات ، وهو الّذي لا يؤخّره . [٣]
التوحيد : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدَّثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدَّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : « قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا » [٤] ، قال : بأعمالهم شقوا . [٥]
التوحيد : حدَّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله قال : حدَّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدَّثنا عليّ بن محمّد رَفَعَهُ عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : كنت بين يدي أبي عبداللّه عليه السلام جالسا وقد سأله سائل فقال: جُعلت فداك! يابن رسول اللّه ، من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟فقال أبو عبداللّه عليه السلام: أيها السائل ، عَلِمَ اللّه عز و جل لا [٦] يقوم أحد من خلقه بحقّه، فلمّا عَلِمَ بذلك وهب لأهل محبّته القوّة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ولم يمنعهم إطاقة القبول منه ؛ لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق ، فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، وان
[١] سورة المنافقون ( ٦٣ ) ، الآية ١١ .[٢] سورة المؤمنون ( ٢٣ ) ، الآية ١٠٦ .[٣] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٣٧٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٥ ، ص١٣٩ ( كتاب العدل والمعاد ، باب الآجال ، ح٢ ) .[٤] سورة المؤمنون ( ٢٣ ) ، الآية ١٠٦ .[٥] التوحيد ، ص ٣٥٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٥ ، ص١٥٧ ( كتاب العدل والمعاد ، باب السعادة والشقاوة والخير والشرّ وخالقهما ومقدّرهما ، ح٩ ) .[٦] في التوحيد : « ألا » .