مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١١٧
الكافي : ونزلت : « أَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ » ـ ونزلت في علي والحسن والحسين ـ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم في علي : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، وقال صلى الله عليه و آله وسلم : « اُوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي ، فإنّي سألت اللّه عز و جل أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما عليَّ الحوض ، فأعطاني ذلك » ، وقال : « لا تعلّموهم فهم أعلم منكم » ، وقال : « إنّهم لن يخرجوكم من باب هدىً، ولن يدخلوكم في باب ضلالة»، فلو سكت رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمفلم يبيّن مَن أهل بيته ، لادّعاها آل فلان وآل فلان ، لكنّ اللّه عز و جل أنزله في كتابه تصديقا لنبيه صلى الله عليه و آله وسلم : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » [١] فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، فأدخلهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمتحت الكساء في بيت اُمّ سلمة ، ثم قال : « اللّهمَّ إنّ لكلّ نبي أهلاً وثقلاً ، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي » ، فقالت اُمّ سلمة : « ألست من أهلك ؟ » فقال : « إنّكِ إلى خير ، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي » . فلما قُبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم كان علي أولى الناس بالناس ؛ لكثرة مابلّغ فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلموإقامته للناس ، وأخذه بيده . فلمّا مضى علي لم يكن يستطيع عليٌّ ولم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن علي ولا العبّاس بن علي ، ولا واحدا من ولده ، إذا لقال الحسن والحسين : « إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ أنزل فينا كما أنزل فيك ، فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلّغ فينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمكما بلّغ فيك ، وأذهب عنّا الرجس كما أذهبه عنك ! » ، فلمّا مضى علي عليه السلام كان الحسن عليه السلام أولى بها لكبره ، فلمّا توفي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك ، واللّه عز و جل يقول : « وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ » [٢] فيجعلها في ولده ، إذا لقال الحسين : « أمر اللّه بطاعتي كما أمر بطاعتكَ وطاعة أبيكَ ، وبلّغ فيَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم كما بلّغ فيكَ وفي أبيكَ ، وأذهب اللّه عنّي الرجس كما أذهب عنكَ وعن أبيكَ » ، فلما صارت إلى الحسين عليه السلام لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه وعلى أبيه ، ولو أرادا أن
[١] سورة الأحزاب ( ٣٣ ) ، الآية ٣٣ .[٢] سورة الأنفال ( ٨ ) ، الآية ٧٥ .