مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٦٤
الخصال : المؤمن يقظان مترقّب خائف ينتظر إحدى الحسنيين ، ويخاف البلاء حذرا من ذنوبه ، يرجو رحمة ربّه عز و جل ، يعرى المؤمن من خوفه ورجائه ، يخاف ممّا قدّم ، ولا يسهو عن طلب ما وعده اللّه ، ولا يأمن ممّا خوّفه اللّه عز و جل . أنتم عمّار الأرض الّذين استخلفكم اللّه عز و جل فيها لينظر كيف تعملون ، فراقبوه فيما يرى منكم . عليكم بالمحجّة العظمى فاسلكوها ، لا تستبدل بكم غيركم . من كمل عقله حسن عمله ونظره إلى دينه . « سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَـوَ تُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » [١] فإنّكم لن تنالوها إلاّ بالتقوى . من صدئ بالإثم عشى [٢] عن ذكر اللّه عز و جل . من ترك الأخذ عن أمر اللّه بطاعته قيّض اللّه له شيطانا فهو له قرين . ما بال من خالفكم أشدّ بصيرةً في ضلالتهم وأبذل لما في أيديهم منكم ! ما ذاك إلاّ أ نكم ركنتم إلى الدنيا فرضيتم بالضيم ، وشححتم على الحطام ، وفرّطتم فيما فيه عزكم وسعادتكم وقوتكم على من بغي عليكم ، لا من ربّكم تستحيون فيما أمركم به ! ولا لأنفسكم تنظرون ! وأنتم في كلّ يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم ، ولا ينقضي فتوركم ، أماترون إلى بلادكم ودينكم [٣] كلّ يوم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا ؟ يقول اللّه عز و جل لكم : « وَ لاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَـلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ مَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ » . [٤] سمّوا أولادكم ، فإن لم تدروا أذَكَرٌ هم أم اُنثى ، فسمّوهم بالأسماء الّتي تكون للذكر والاُنثى ، فإنّ أَسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسمّوهم يقول السقط لأبيه : ألا سمّيتني وقد سمّى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلممحسنا قبل أن يولد !
[١] سورة آل عمران ( ٣ ) ، الآية ١٣٣ .[٢] أي : أعرض عنه .[٣] نسخة بدل : « وإلى دينكم » .[٤] سورة هود ( ١١ ) ، الآية ١١٣ .