مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٨١
قصص الأنبياء : لا نسمع ما يقول صالح ولو هلكنا ، وكذلك في اليوم الثاني والثالث ، فلمّا كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السلام فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم وقلقلت قلوبهم ، فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم ، ثم أرسل اللّه عليهم نارا من السماء فأحرقتهم . [١]
الكافي : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قلت له : « كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ * فَقَالُواْ أَبَشَرًا مِّنَّا وَ حِدًا نَّتَّبِعُهُو إِنَّـآ إِذًا لَّفِى ضَلَـلٍ وَ سُعُرٍ * أَءُلْقِىَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنم بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ » [٢] قال : هذا كان بما كذبوا به صالحا ، وما أهلك اللّه عز و جل قوما قطّ حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل ، فيحتجّوا عليهم ، فبعث اللّه إليهم صالحا فدعاهم إلى اللّه ، فلم يجيبوا وعتوا عليه عتّوا وقالوا : « لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء » ، وكانت الصخرة يعظّمونها ويعبدونها ، ويذبحون عندها في رأس كلّ سنة ويجتمعون عندها ، فقالوا له : إن كنت كما تزعم نبيا رسولاً ، فادع لنا إلهكَ حتّى تخرج لنا من هذه الصخرة الصمّاء ناقة عشراء ، فأخرجها اللّه كما طلبوا منه ، ثم أوحى اللّه ـ تبارك وتعالى ـ إليه أن : « يا صالح ، قل لهم : إنّ اللّه قد جعل لهذه الناقة شرب يوم ولكم شرب يوم » ، وكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم ، فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلاّ شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ، ولم تشرب الناقة ذلك اليوم ، فمكثوا بذلك ماشاء اللّه . ثم إنّهم عتوا على اللّه ، ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها ، لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم ولها شرب يوم ، ثم قالوا : من الّذي يلي قتلها ونجعل له جعلاً ما أحبّ ، فجاءهم رجل أحمر أشقر أزرق ، ولد الزنى ، لا يُعرف له أب ، يقال له : قُدار ، شقيّ من الأشقياء ، مشؤوم عليهم ، فجعلوا له جعلاً ، فلما توجهت الناقة إلى الماء الّذي كانت تردّه ، تركها حتى شربت الماء وأقبلت راجعة ، فقعد لها في طريقها ، فضربها
[١] سورة القمر (٥٤) ، الآية ٢٣ .[٢] في بحار الأنوار : قدار .[٣] في بحار الأنوار : ومرّ .[٤] هذه العبارة اقتباس من سورة الأعراف (٧) ، الآية ٧٧ ، وفي الآية «إن كنت من المرسلين» . ولعلها نقلٌ بالمعنى أو غفلةً من النسّاخ .[٥] قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص١٠٢ ؛ بحار الأنوار ، ج١١ ، ص٣٨٥ ( كتاب النبوّة ، باب قصة صالح عليه السلاموقومه ، ح١١ ) .[٦] سورة القمر ( ٥٤ ) ، الآيات ٢٣ ـ ٢٥ .[٧] هذه العبارة اقتباس من سورة الأعراف (٧) ، الآية ٧٧ ، وفي الآية «إن كنت من المرسلين» . ولعلّها نقلٌ بالمعنى أو غفلةً من النسّاخ .[٨] في البحار : « وقالوا : ياقوم » .[٩] الكافي ، ج٨ ، ص١٨٧ ( كتاب الروضة ، ح٢١٤ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١١ ، ص٣٨٨ ( كتاب النبوّة ، باب قصّة صالح عليه السلاموقومه ، ح١٤ ) .