مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٥٥
الخصال : عنكم سيّئاتكم ، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم ، فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلاّ بذنوب اجترحوا ، إنّ اللّه ليس بظلاّم للعبيد ، ولو أ نهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تزل ، ولو أ نهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى اللّه عز و جل بصدقٍ من نيّاتهم ، ولم يهنوا ولم يسرفوا لأ صلح اللّه لهم كلّ فاسد ، ولردّ عليهم كلّ صالح . وإذا ضاق المسلم فلا يشكونّ ربّه عز و جل ، وليشتك إلى ربّه الّذي بيده مقاليد الاُمور وتدبيرها . في كلّ امرى ء واحدة من ثلاث : الطيرة ، والكبر ، والتمنّي ؛ فإذا تطيّر أحدكم فليمض على طيرته وليذكر اللّه عز و جل ، وإذا خشي الكبر فليأكل مع عبده وخادمه وليحلب الشاة ؛ وإذا تمنى فليسأل اللّه عز و جل ويبتهل إليه ولا ينازعه نفسه إلى الإثم . خالطوا الناس بما يعرفون ، ودعوهم ممّا ينكرون ، ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا . إنَّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ ملك مقرّبٌ أو نبيّ مرسلٌ أو عبد قد امتحن اللّه قلبه للإيمان . إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوّذ باللّه وليقل : آمنت باللّه وبرسوله مخلصا له الدِّين . إذا كسا اللّه عز و جل مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضّأ وليصلِّ ركعتين يقرأ فيهما أُمّ الكتاب وآية الكرسيّ و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » و « إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ، ثمّ ليحمد اللّه الّذي ستر عورته ، وزيّنه في الناس ، وليكثر من قول : لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم ، فإنّه لا يُعصى اللّه فيه ، وله بكلّ سلك فيه ملك يقدّس له ويستغفر له ويترحمّ عليه . اطرحوا سوء الظن بينكم ، فإنَّ اللّه عز و جل نهى عن ذلك . أنا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ومعي عترتي وسبطيَّ على الحوض ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإنّ لكلّ أهل بيت نجيب ولنا شفاعة ، ولأهل مودّتنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنّا نذود عنه أعدائنا ، ونسقي منه أحبّائنا وأوليائنا ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، حوضنا مترع فيه مثعبان [١] ينصبّان من الجنّة ؛ أحدهما من تسنيم ،
[١] القشف: قذارة الجلد .[٢] القذى : مايقع في العين وفي الشرب من تينةٍ أو غيرها .[٣] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ١٨٧ .[٤] المحجّة : أي وسط الطريق .[٥] في الخصال : « نكن نلبس » .[٦] سورة النساء ( ٤ ) ، الآية ١ .[٧] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ١٨٥ .[٨] في البحار : « السرّ » .[٩] لعلّه من التعنية ، أي : لا تؤذونا وتكلّفونا مايُشاقّ علينا .[١٠] الكبوة: الانكباب على الوجه .[١١] سورة الشورى ( ٤٢ ) ، الآية ٣٠ .[١٢] أي : احفظوه .[١٣] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ٤٦ .[١٤] أي : لا تبخروها بالطيب .[١٥] نسخة بدل : « وترجوا » .[١٦] سورة الصافات ( ٣٧ ) ، الآيات ٧٩ ـ ٨١ .[١٧] سورة هود ( ١١ ) ، الآية ٤١ .[١٨] سورة الزمر ( ٣٩ ) ، الآية ٦٧ .[١٩] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ١٠٤ .[٢٠] في البحار : « قائد » .[٢١] التلعة : ما علا من الأرض .[٢٢] قال الجزري في النهاية : جاء تفسيره في الحديث : إنّ الخبال عُصارة أهل النار ، الخبال في الأصل : الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول . ( النهاية ، ابن الاثير ، ج٢ ، ص٨ ) قلت : وقد جاء تفسيره بأ نّه حديد أهل النار ومايخرج من فروج الزناة . ( هامش البحار )[٢٣] سورة الماعون ( ١٠٧ ) ، الآية ٥ .[٢٤] سورة الحجرات ( ٤٩ ) ، الآية ١٢ .[٢٥] سورة الإخلاص (١١٢)، الآية ١ .[٢٦] سورة القدر (٩٧) ، الآية ١ .[٢٧] أي : من إعوجاج الدِّين والميل إلى خلافه .[٢٨] سورة المدثر ( ٧٤ ) ، الآية ٤ .[٢٩] سورة النحل ( ١٦ ) ، الآية ٦٩ .[٣٠] المثعب : مسيل المياه .[٣١] سورة آل عمران ( ٣ ) ، الآيات ١٩٠ ـ ١٩٤ .[٣٢] الواعية : الصوت والصراخ .[٣٣] أي : شديد ، ضيّق ، جدب .[٣٤] وشح ثبوبه : أدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه .[٣٥] نسخة بدل : « في » .[٣٦] الكدس ـ بالضّم فالسكون ـ : الحبّ المحصود المجموع .[٣٧] سورة المعارج ( ٧٠ ) ، الآية ٢٣ .[٣٨] سورة الذاريات (٥١) ، الآية ٢٢ .[٣٩] سورة الأحزاب ( ٣٣ ) ، الآية ٥٦ .[٤٠] سورة التين (٩٥) ، الآية ١ .[٤١] سورة الزمر ( ٣٩ ) ، الآية ٥٦ .[٤٢] الدُبّاء : القرع .[٤٣] أي : سترته في كنه وغظّته وصانته من الشمس .[٤٤] سورة النساء ( ٤ ) ، الآية ٨٦ .[٤٥] سورة فصلت ( ٤١ ) ، الآيات ٣٤ ـ ٣٥ .[٤٦] سورة آل عمران ( ٣ ) ، الآية ١٣٣ .[٤٧] أي : أعرض عنه .[٤٨] نسخة بدل : « وإلى دينكم » .[٤٩] سورة هود ( ١١ ) ، الآية ١١٣ .[٥٠] سورة الزخرف ( ٤٣ ) ، الآيات ١٣ ـ ١٤ .[٥١] في البحار : « وفد اللّه وحقّ على اللّه تعالى أن يكرم وفده ويحبوه » .[٥٢] في البحار : « أن يتلف من أتلف ماله تعجّل » .[٥٣] سورة الحديد ( ٥٧ ) ، الآية ١٩ .[٥٤] الحسو : الشرب شيئا بعد شيء .[٥٥] سورة الأنفال ( ٨ ) ، الآية ١١ .[٥٦] سورة مريم (١٩) ، الآيات ٢٥ ـ ٢٦ .[٥٧] الخصال ، ص٦١١ ؛ تحف العقول ، باب آدابه عليه السلام لأصحابه وهي أربعمئة باب للدين والدنيا ، ص١٠٠ ؛ بحار الأنوار ، ج١٠ ، ص٨٩ ( كتاب الاحتجاج ، باب ما علّمه ـ صلوات اللّه عليه ـ من أربعمئة باب فيما يصح للمسلم فى دينه ودنياه ، ح١ ) .