مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٤٨
الكافي : عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو ، ورئيس جرهم عمرو بن الحارث بن مصاص الجرهمي ، فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقي من جرهم إلى أرضٍ من أرض جهينة ، فجاءهم سيل اتيُّ [١] ، فذهب بهم ، وولّيت خزاعة البيت ، فلم يزل في أيديهم حتّى جاء قصي بن كلاب وأخرج خزاعة من الحرم وولّى البيت وغلب عليه . [٢]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قوله : « وَ كَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ » [٣] ؟ فقال : كانت اليهود تجد في كتبها أنّ مهاجر محمّد عليه الصلاة والسلام ما بين « عير » [٤] و« أُحد » ، فخرجوا يطلبون الموضع ، فمرّوا بجبل يسمّى حدادا ، فقالوا : حداد وأُحد سواء ، فتفرّقوا عنده ، فنزل بعضهم بفدك وبعضهم بخيبر ، وبعضهم بتيماء [٥] ، فاشتاق الّذين بتيماء إلى بعض إخوانهم ، فمرَّ بهم أعرابي من قيس ، فتكاروا منه وقال لهم : أمرُّ بكم ما بين « عير » و « أُحد » ، فقالوا له : إذا مررت بهما فأرناهما ، فلمّا توسط بهم أرض المدينة قال لهم : ذلك « عير » وهذا « اُحد » ، فنزلوا عن ظهر إبله فقالوا له : قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك ، فاذهب حيث شئت ، وكتبوا إلى إخوانهم الّذين بفدك وخيبر : إنّا قد أصبنا الموضع فهلمّوا إلينا ، فكتبوا إليهم : إنّا قد استقرّت بنا الدار واتّخذنا الأموال وما أقربنا منكم ، وإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم . فاتّخذوا بأرض المدينة الأموال ، فلمّا كثرت أموالهم بلغ « تبّع » فغزاهم فتحصّنوا منه فحاصرهم ، وكانوا يرقّون لضعفاء أصحاب « تبّع » فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير ، فبلغ ذلك « تبّع » فرقّ لهم وآمنهم ، فنزلوا إليه فقال لهم : إنّي قد استطبت
[١] الأتي : الغريب ، سيل أتي هو بالتشديد على وزن فعيل : سيل جاءك ولم يصبك مطره .[٢] الكافي ، ج٤ ، ص٢١٠ ( كتاب الحج ، باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت و . . . ، ح١٧ ـ ١٨ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٥ ، ص١٧٠ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب أجداد النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، ح٩٧ ) .[٣] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٨٩ .[٤] العير : سام جبل بالمدينة . وقيل : إنّ بالمدينة جبلين يقال لأحدهما : « عير الوارد » ، والآخر : « عير الصادر » .[٥] تيماء : اسم أرض على عشر مراحل من مدينة النبي صلى الله عليه و آله وسلم .