مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٤٥
علل الشرائع : حدَّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد رضى الله عنه قال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : لأيّ علة صرف اللّه عز و جل العذاب عن قوم يونس وقد أظلهم ، ولم يفعل كذلك بغيرهم من الاُمم ؟ فقال : لأ نّه كان في علم اللّه عز و جل أ نّه سيصرفه عنهم لتوبتهم ، وإنّما ترك إخبار يونس بذلك ؛ لأ نّه عز و جل أراد أن يفرّغه لعبادته في بطن الحوت ، فيستوجب بذلك ثوابه وكرامته . [١]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إن أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الكفر ، فآجرهم اللّه مرّتين . [٢]
تفسير القمّي : جعفر بن أحمد ، عن عبيداللّه بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامفي قوله : « لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَـعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـنِ عَهْدًا » [٣] ؟ قال : لا يشفع ولا يشفَّع لهم ، ولا يشفعون إلاّ من اتخذ عند الرحمن عهدا ، إلاّ من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام من بعده ، فهو العهد عند اللّه . قلت : قوله : « وَ قَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَـنُ وَلَدًا ». سورة مريم (١٩) ، الآيات ٨٧ ـ ٨٨ . ؟
[١] علل الشرائع ، ج١ ، ص٧٧ ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٣٨٥ ( كتاب النبوّة ، باب قصص يونس بن متّى وأبيه ، ح٣ ) . يمكن توجيه الخبر بوجهين ، الأول : أن يكون السؤال عن علّة عدم نزول العذاب عليهم دفعة ، بل بأن أظلّهم ولم ينزل بهم حتّى تابوا . فالجواب أنه لما علم اللّه أنهم يتوبون بعد رؤيته ، جعله مظلاً (خ ل مظللة) بهم حتّى تابوا فصرف عنهم ، الثاني : أن يكون السؤال على ظاهره ، ويكون الجواب : إنهم لمّا تابوا صُرف عنهم ، والتعرّض لحديث العلم ؛ لبيان أنه كان عالما بتوبتهم ، وإنما لم يخبر يونس للحكمة المذكورة ، والأول أظهر . ( بحار الأنوار )[٢] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٣٢١ ( ح٤ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٤ ، ص٤٢٨ ( كتاب النبوّة ، باب قصة أصحاب الكهف والرقيم ، ح٩ ) .