مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٢
الكافي : خرج إلينا [١] . [٢]
الكافي : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : من زعم [٣] أنّ اللّه يأمر بالفحشاء فقد كذّب على اللّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ إليه فقد كذب على اللّه . [٤]
التوحيد : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه قال : حدَّثنا محمّدبن الحسن الصفّار قال : حدَّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : « هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَة » [٥] قال : قال اللّه ـ تبارك وتعالى ـ : أنا أهلٌ أن اُتّقى ولا يشرك بي عبدي شيئا ، وأنا أهلٌ إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن اُدخله الجنّة . وقال عليه السلام : إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ أقسم بعزّته وجلاله أن لا يعذّب أهل توحيده بالنار أبدا . [٦]
[١] أي : هكذا وصل إلينا من النبي وآبائنا الأئمّة صلوات اللّه عليهم . ( مرآة العقول )[٢] الكافي ، ج١ ، ص١٥٠ ( كتاب التوحيد ، باب المشيئة والإرادة ، ح٢ ) .[٣] أي : ادّعى وقال ـ وأكثر استعماله في الباطل ـ : « إنّ اللّه يأمر بالفحشاء » اقتباس من قوله تعالى : « وَإِذَا فَعَلُواْ فَـحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَ اللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ »[ سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ٢٨ ] ، قال بعض المفسّرين : « الفاحشة الفعلة المتناهية في القبح ، كعبادة الصنم وكشف العورة في الطواف ، حيث كان المشركون يطوفون عراة ويقولون : لا نطوف في الثياب الّتي قارفنا فيها الذنوب ، فكانوا إذا نُهوا عنها اعتذروا واحتجّوا بأمرين : تقليد الآباء والافتراء على اللّه ، فأعرض عن الأول ؛ لظهور فساده . وردّ الثاني بقوله : « قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ »أي : بأمر يجد العقل السليم قبحه ، بل لا يأمر إلاّ بمحاسن الأعمال والعقائد ، فالأمر بمعناه » . وقال الطبرسي رحمه الله : « قال الحسن : إنّهم كانوا أهل إجبار ، فقالوا : لو كره اللّه ما نحن عليه لنقلنا عنه ، فلهذا قالوا : واللّه أمرنا بها » . فأقول : الأمر في الخبر أيضا يحتمل الوجهين ، فعلى الأول إشارة إلى فساد قول الأشاعرة من نفي الحسن والقبح العقليين ، وتجويز أن يأمر بما نهى عنه ممّا يحكم العقل بقبحه ، وأن يأمر بالسوء والفحشاء ، فإنّ إبطال حكم العقل فيما يحكم به بديهة أو بالبرهان باطل ، والأمر بالقبيح قبيح ، ومن جوّز القبيح على اللّه فقد كذب عليه . وعلى الثاني ردّ على الأشاعرة أيضا من حيث قولهم بالجبر . ( مرآة العقول ، ج٢ ، ص١٨٣ )[٤] الكافي ، ج١ ، ص١٥٦ ( كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ح٢ ) .[٥] سورة المدثر ( ٧٤ ) ، الآية ٥٦ .[٦] التوحيد ، ص١٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٣ ، ص٤ ( كتاب التوحيد ، باب ثواب الموحدين والعارفين ، ح٨ ) .