مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٧٨
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : كان نوح في السفينة فلبث فيها ما شاء اللّه ، وكانت مأمورة فخلّى سبيلها نوح ، فأوحى اللّه إلى الجبال : « إني واضع سفينة عبدي نوح على جبل منكم ، فتطاولت الجبال وشمخت غير الجودي ، وهو جبل بالموصل ، فضرب جؤجؤ السفينة الجبل ، فقال نوح عند ذلك : « يا ماريا أتقن » ، وهو بالعربية : ربّ أصلح . [١]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم رفعه إلى أبي بصير ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في السنة الّتي قُبض فيها أبو عبداللّه عليه السلامفقلت : جُعلت فداك ! مالك ذبحت كبشا ونحر فلان بُدنة ؟ فقال : يا أبا محمّد ، إنّ نوحا عليه السلام كان في السفينة وكان فيها ما شاء اللّه ، وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء ، وخلّى سبيلها نوح ، فأوحى اللّه عز و جل إلى الجبال : « إنّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ » ، فتطاولت وشمخت وتواضع الجوديّ ـ وهو جبل عندكم ـ ، فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل . قال : فقال نوح عند ذلك : « يا ماري أتقن » ، وهو بالسريانية : ربِّ أصلح ، قال : فظننت أن أبا الحسن عليه السلام عرّض بنفسه . [٢]
الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب وهشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الرياح الأربع ؛ الشمال والجنوب والصبا والدبور ، وقلت : إنّ الناس يذكرون أنّ الشمال من الجنّة والجنوب من النار ؟ فقال : إنّ للّه عز و جل جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه ، ولكلِّ ريح منها ملك موكّل بها ، فإذا أراد اللّه عز و جل أن يعذِّب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموّكل بذلك النوع من الريح الّتي يريد أن يعذّبهم بها . قال : فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب . قال : ولكلّ ريح منهنّ اسم ، أما تسمع قوله تعالى : « كَذَّبَتْ عَادٌ
[١] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص١٥٠ ( ح٣٨ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١١ ، ص٣٣٨ ( كتاب النبوّة ، باب بعثته عليه السلامعلى قومه وقصة الطوفان ، ح٧٢ ) .[٢] الكافي ، ج٢ ، ص١٢٤ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ح١٢ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١١ ، ص٣٣٨ ( كتاب النبوّة ، باب بعثته عليه السلام على قومه وقصة الطوفان ، ح٧٣ ) .