مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٦٠
تفسير العيّاشي : قُبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمكان عليّ أولى الناس بها لكبره ، ولمّا بلّغ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمفأقامه وأخذ بيده ، فلما مضى لم يستطع عليّ ولم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن عليّ ولا العبّاس بن عليّ الشهيد ، ولا أحدا من ولده ، إذا لقال الحسن والحسين : « أنزل اللّه فينا كما أنزل فيك ، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلّغ رسول اللّه فينا كما بلّغ فيك ، وأذهب عنّا الرجس كما أذهبه عنك » ، فلما مضى عليّ عليه السلام كان الحسن أولى بها لكبره ، فلما حضر الحسن بن عليّ لم يستطع ولم يكن ليفعل أن يقول : « وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ » [١] فيجعلها لولده إذا لقال الحسين : « أنزل اللّه فيَّ كما أنزل فيك وفي أبيك ، وأمر بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وأذهب الرجس عنّي كما اُذهب عنك وعن أبيك » ، فلّما أن صارت إلى الحسين لم يبق أحد يستطيع أن يدّعي كما يدّعي هو على أبيه وعلى أخيه ، وهنالك جرى أن اللّه عز و جل يقول : « وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ » [٢] ثم صارت من بعد الحسين إلى عليّ بن الحسين ثم من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليّ . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : الرجس هوالشّك ، واللّه لا نشكّ في ديننا أبدا . [٣]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه ـ فذكر نحو هذا الحديث وقال : فيه زيادة ـ فنزلت عليه الزكاة فلم يسمّ اللّه من كل أربعين درهما درهما حتّى كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم هو الّذي فسّر ذلك لهم . وذكر في آخره : فلمّا أن صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه وعلى أبيه لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا ، ثم صارت حين اُفضته إلى الحسين بن عليّ فجرى تأويل هذه الآية : « وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى
[١] سورة الأنفال ( ٨ ) ، الآية ٧٥ .[٢] سورة الأنفال ( ٨ ) ، الآية ٧٥ .[٣] تفسير العيّاشي ، ج١ ، ص٢٥١ ( ح١٦٩ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٣٥ ، ص٢١٠ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، الباب الخامس في نزول آية التطهير ، ح١٢ ) .