مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٨٩
كتاب الإمامة
بصائر الدرجات : حدَّثنا عليّ بن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سعدان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قلت له : « إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ » [١] ؟ فقال عليه السلام : رسول اللّه المنذر ، وعليّ عليه السلام الهادي . يا أبا محمّد ، فهل منّا هادٍ اليوم ؟ قلت : بلى جُعلت فداك ! مازال فيكم هادٍ من بعد هادٍ حتّى رفعت إليك . فقال : رحمك اللّه يا أبا محمّد ، ولو كانت [٢] إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ، ماتت الآية مات الكتاب ، ولكنه حيّ جرى فيمن بقي كما جرى فيمن مضى . [٣]
تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: المنذر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم، والهادي أميرالمؤمنين عليه السلام بعده والأئمّة عليهم السلام، وهو قوله « وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ » [٤] في كل زمان إمامٍ هادٍ مبين ، وهو ردّ على من ينكر أنّ فيكلّ عصر
[١] سورة الرعد ( ١٣ ) ، الآية ٧ .[٢] قوله عليه السلام : « لو كانت » جملة شرطية ، والشرط قوله « إذا نزلت » مع جزائه أعين قوله « ماتت الآية » . وقوله : « مات الكتاب » جزاء له وهو على هيئة قياس استثنائي . وقوله « ولكنه حيّ » رفع للتالي . والمراد بموت الآية عدم عالم بها ومفسّر لها وبموت الكتاب رفع حكمه وعدم التكليف بالعمل به . والحاصل : إنّه لو لم يكن بعد النبي صلى الله عليه و آله وسلم من يعلم الآيات ويفسّرها كما هو المراد منها لزم بطلان حكمها ورفع التكليف بها ، لقبح تكليف الغافل والجاهل مع عدم القدرة على العلم ، وبطلان التالي ظاهر بالإجماع وضرورة الدين . ( بحار الأنوار )[٣] بصائر الدرجات ، ص٥١ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٣ ، ص٤ ( كتاب الإمامة ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح٦ ) .[٤] سورة الرعد ( ١٣ ) ، الآية ٧ .