مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٤٧
الخصال : توقّوا الذنوب فما من بليّة ولا نقص رزق إلاّ بذنب حتّى الخدش والكبوة [١] والمصيبة . قال اللّه عز و جل : « وَ مَآ أَصَـبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ » . [٢] أكثروا ذكر اللّه عز و جل على الطعام ولا تطغوا فيه ، فإنّها نعمة من نعم اللّه ، ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده . أحسنوا صحبة النعم قبل فواتها ، فإنّها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها . من رضي عن اللّه عز و جل باليسير من الرزق رضي اللّه عنه بالقليل من العمل . إيّاكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة . إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلّوا الكلام ، وأكثروا ذكر اللّه عز و جل ، ولا تولّوهم الأدبار فتسخطوا اللّه ربّكم وتستوجبوا غضبه . وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح ، أو من قد نكل ، أو من قد طمع عدوّكم فيه فقوّوه [٣] بأنفسكم . اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه فإنّه يقي مصارع السوء ، ومن أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه منه عند الذنوب ، كذلك منزلته عند اللّه تبارك وتعالى . أفضل ما يتّخذه الرجل في منزله لعياله الشاة ، فمن كانت في منزله شاة قدّست عليه الملائكة في كلّ يوم مرّة ، ومن كانت عنده شاتان قدّست عليه الملائكة مرّتين في كلّ يوم ، وكذلك في الثلاث تقول : بورك فيكم . إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن ، فإنّ اللّه عز و جل جعل القوَّة فيهما . إذا أردتم الحجَّ فتقدموا في شراء الحوائج ببعض ما يقوّيكم على السفر ، فإنَّ اللّه عز و جل يقول : « وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأََعَدُّواْ لَهُو عُدَّةً » . [٤]
[١] الكبوة: الانكباب على الوجه .[٢] سورة الشورى ( ٤٢ ) ، الآية ٣٠ .[٣] أي : احفظوه .[٤] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ٤٦ .