مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٦٦
تهذيب الأحكام : الطاطري ، عن وهيب ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهم السلامفي قوله تعالى : « سَيَقُولُ السُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّـلـهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ » [١] فقلت له : اللّه أمره أن يصلّي إلى البيت المقدس ؟ قال : نعم ، ألا ترى إنّ اللّه تعالى يقول : « وَ مَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ إِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ » . [٢] قال : إنّ بني عبدالأشهل أتوهم وهم في الصلاة وقد صلّوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم : إنّ نبيكم قد صُرف إلى الكعبة ، فتحوّل النساء مكان الرجال ، والرجال مكان النساء ، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ، فصلّوا صلاة واحدة إلى قبلتين ، فلذلك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين . [٣]
الكافي : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن محمّد بن أيوب وعليّ ، عن أبيه جميعا ، عن البزنطي ، عن [٤] أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامقال : نزل رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم في غزوة « ذات الرقاع » تحت شجرة على شفير وادٍ ، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه ، فرآه رجل من المشركين ـ والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل ـ ، فقال رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمّدا ، فجاء وشدَّ على رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم بالسيف ثم قال : من ينجيك منّي يامحمّد ؟ فقال : ربّي وربّك ، فنسفه جبرئيل عليه السلامعن فرسه فسقط على ظهره ، فقال رسول اللّه وأخذ السيف وجلس على صدره ، وقال : من ينجيك مني يا غورث ، فقال : جودك وكرمك يامحمّد ،
[١] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ١٤٢ .[٢] أيضا ، الآية ١٤٣ .[٣] تهذيب الأحكام ، ج٢ ، ص٤٣ ؛ بحار الأنوار ، ج١٩ ، ص٢٠٠ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب تحول القبلة ، ح٤ ) .[٤] لم يوجد في المصدر ، اوردناه من البحار .