مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٢٧
كمال الدين : مَّشِيدٍ » [١] ؟ فقال : البئر المعطّلة الإمام الصامت ، والقصر المشيد الإمام الناطق . [٢]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام : « وَمَنْ أَظْـلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْ ءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ » [٣] قال : من ادّعى الإمامة دون الإمام عليه السلام . [٤]
قرب الإسناد : محمّد بن خالد الطيالسي ،عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : دخلت عليه فقلت له : جُعلت فداك ! بم يُعرف الإمام ؟ فقال : بخصال ، أمّا أولاهنّ فشيء تقدم من أبيه فيه وعرفه الناس ، ونصبه لهم علما حتّى يكون حجة عليهم ؛ لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم نصب عليا وعرّفه الناس ، وكذلك الأئمّة يعرّفونهم الناس وينصبونهم لهم حتّى يعرفوه ، ويُسأل فيجيب ، ويُسكت عنه فيبتديء ، ويخبر الناس بما في غد ، ويكلّم الناس بكل لسان ، وقال لي : يا أبا محمّد ، الساعة قبل أن تقوم اُعطيك علامة تطمئن إليها ، فواللّه مالبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان ، فتكلم الخراساني بالعربية فأجابه هو بالفارسية ، فقال له الخراساني : أصلحك اللّه ! مامنعني أن أكلّمك بكلامي إلاّ إنّي ظننت أنك لا تحسن ، فقال : سبحان اللّه ! إذا كنت لا أحسن اُجيبك فما فضلي عليك ؟ ثم قال : يا أبا محمّد ، إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه روح ، بهذا يُعرف الإمام ، فإن لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام . [٥]
أمالي الصدوق : حدَّثنا أبي رحمه الله قال : حدَّثنا سعد بن عبداللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن
[١] سورة الحج ( ٢٢ ) ، الآية ٤٥ .[٢] كمال الدين وتمام النعمة ، ص٤١٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٥ ، ص١٠٧ ( كتاب الإمامة ، باب أ نّه لا يكون إمامان في زمان واحد ، ح٤ ) .[٣] سورة الأنعام ( ٦ ) ، الآية ٩٣ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج١ ، ص٣٧٠ ( ح٦١ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٥ ، ص١١٣ ( كتاب الإمامة ، باب عقاب من ادّعى الإمامة بغير حقّ ، ح١٢ ) .[٥] قرب الإسناد ، ص٣٣٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٥ ، ص١٣٣ ( كتاب الإمامة ، باب جامع في صفات الإمام وشرائط الإمامة ، ح ٥ ) .