مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٧١
تفسير القمّي : وسبى ذراريهم واستباح أموالهم ، وخرّب ديارهم وأقبل بالأُسارى والأموال معه . ونزل جبرئيل فأخبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم بما فتح اللّه بعليّ عليه السلام وجماعة المسلمين ، فصعد رسول اللّه صلى الله عليه و آلهالمنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وأخبر الناس بما فتح اللّه على المسلمين ، وأعلمهم أ نه لم يصب منهم إلاّ رجلين ، ونزل فخرج يستقبل عليّا في جميع أهل المدينة من المسلمين حتّى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة ، فلمّا رآه عليّ عليه السلاممقبلاً نزل عن دابّته ، ونزل النبي صلى الله عليه و آله وسلمحتّى التزمه ، وقبّل ما بين عينيه ، فنزل جماعة المسلمين إلى عليّ عليه السلام حيث نزل رسول اللّه وأقبل بالغنيمة والاُسارى وما رزقهم اللّه من أهل وادي اليابس . ثم قال جعفر بن محمّد عليهماالسلام : ماغنم المسلمون مثلها قطّ إلاّ أن يكون من خيبر فإنّها مثل ذلك ، وأنزل اللّه ـ تبارك وتعالى ـ في ذلك اليوم هذه السورة : « وَ الْعَـدِيَـتِ ضَبْحًا » [١] يعني بالعاديات : الخيل تعدو بالرجال ، والضبح : صيحتها في أعنّتها ولجمها « فَالْمُورِيَـتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَ تِ صُبْحًا » [٢] ، فقد أخبرتك أ نها غارت عليهم صبحا . قلت : قوله : « فَأَثَرْنَ بِهِى نَقْعًا » [٣] ؟ قال : يعني الخيل يأثرن بالوادي نقعا « فَوَسَطْنَ بِهِى جَمْعًا » [٤] . قلت : قوله : « إِنَّ الاْءِنسَـنَ لِرَبِّهِى لَكَنُودٌ » [٥] ؟ قال : لكفور . « وَ إِنَّهُو عَلَى ذَ لِكَ لَشَهِيدٌ » [٦] ؟ قال : يعنيهما جميعا قد شهدا جميعا وادي اليابس ، وكانا لحبّ الحياة لحريصين . قلت : قوله : « أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ * وَ حُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَـلـءِذٍ لَّخَبِيرُم ». سورة العاديات ( ١٠٠ ) ، الآيات ١ ـ ١١ عدا الآية ٨ . ؟ قال : نزلت الآيتان فيهما خاصّة ، كانا يضمران ضمير السوء ويعملان به ، فأخبر اللّه خبرهما وفعالهما ، فهذه قصّة أهل وادي اليابس وتفسير العاديات . [٧]
[١] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٤٣٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٢١ ، ص٦٧ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب غزوة ذات السلاسل ، ح٢ ) .