مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٧٦
معاني الأخبار : الحكيم ، سَلْهُ فإنّه يُنبِّئكَ ، فقال الرجل لسلمان : يا عبداللّه ، أليس زعمتَ أ نّك تصوم الدهر ؟ فقال : نعم ، فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ! فقال : ليس حيث تذهب ، إنّي أصوم الثلاثة فى الشهر ، وقال اللّه عز و جل : « مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو عَشْرُ أَمْثَالِهَا » [١] وأَصِلُ شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر ، فقال : أليس زعمت أنك تحيي الليل ؟ فقال : نعم ، فقال : أنك أكثر لَيلِكَ نائم ! فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميقول : « من باتَ على طُهْر فكأ نّما أحيا الليل » ، فأنا أبيت على طُهر ، فقال : أليس زعمت أ نّك تختم القرآن في كلّ يوم ؟ قال : نعم ، قال : فأنت أكثر أيامك صامت ! فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعتُ حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول لعليّ عليه السلام : « يا أبا الحسن ، مَثلُكَ في اُمّتي مَثلُ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، فمن قرأها مرّة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان ، والّذي بعثني بالحق يا عليّ ، لو أحبّك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عُذّب أحد بالنار » ، وأنا أقرأ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » في كلّ يوم ثلاث مرّات . فقام فكأ نّه قد اُلقم حَجَرا . [٢]
فضائل الشيعة : الصدوق رحمه الله قال : حدَّثني سعد بن عبداللّه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام [٣] قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : ياعليّ ، إنَّ اللّه وهبك حبَّ المساكين والمستضعفين في الأرض ، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما ، فطوبى لمن أحبّك وصدّق عليك ، وويلٌ لمن أبغضك وكذّب عليك . ياعليّ ، أنت العالم بهذه الاُمّة ، من أحبّك فاز ومن أبغضك هلك . ياعليّ ، أنا المدينة وأنت بابها ، فهل تؤتي المدينة إلاّ من بابها ؟
[١] سورة الأنعام ( ٦ ) ، الآية ١٦٠ .[٢] معاني الأخبار ، ص٢٣٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٩ ، ص٢٧٠ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب إنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ونفاق ، ح٤٦ ) .[٣] « عن آبائه عن أمير المؤمنين » أوردناها من البحار .