مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٠٧
كامل الزيارات : أهل الأرض ، فلا تسكن حتّى يسكن صوت فاطمة ، وإنّ البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض ، وما منها قطرة إلاّ بها ملك موكّل ، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها [١] بأجنحته ، وحبس بعضها على بعض مخافةً على الدنيا وما فيها ومن على الأرض ، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكائها ويدعون اللّه ويتضرّعون إليه ، ويتضرّع أهل العرش ومن حوله ، وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه مخافةً على أهل الأرض ، ولو أنّ صوتا من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض وتقطّعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها ، قلت : جُعلت فداك ! إنّ هذا الأمر عظيم ! قال : غيره أعظم منه مالم تسمعه . ثم قال لي : يا أبا بصير ، أما تحّب أن تكون فيمن يسعد فاطمة عليهاالسلام ؟ فبكيتُ حين قالها ، فما قدرتُ على المنطق وماقدرتُ على كلامي من البكاء . ثم قام إلى مصلى يدعو ، وخرجت من عنده على تلك الحال ، فما انتفعتُ بطعام وماجاءني النوم ، وأصبحتُ صائما وجلاً حتّى أتيته ، فلمّا رأيته قد سكن سكنتُ ، وحمدتُ اللّه حيث لم تنزل بي عقوبة . [٢]
كامل الزيارات : حدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص النحاس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إنّ الحسين عليه السلامبكت لقتله السماء والأرض واحمرّتا ، ولم تبكيا على أحدٍ قطّ إلاّ على يحيى بن زكريّا والحسين بن علي عليهماالسلام . [٣]
كامل الزيارات : جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه وعليّ بن الحسين جميعا ، عن سعد بن عبداللّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : وكّل اللّه تعالى بالحسين بن
[١] أي : هيجانها وثورانها وغيلانها .[٢] كامل الزيارات ، جعفر بن محمّد بن قولويه ، ص١٧١ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٥ ، ص٢٠٨ ( تاريخ الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام ، باب ما ظهر بعد شهادته عليه السلام ، ح١٤ ) .[٣] كامل الزيارات ، جعفر بن محمّد بن قولويه ، ص١٨١ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٥ ، ص٢٠٩ ( تاريخ الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام ، باب ما ظهر بعد شهادته عليه السلام ، ح١٧ ) .