مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٩٣
الكافي : ولا تصيب ذاكرا للّه عز و جل . [١]
الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب وهشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلامعن الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور وقلت له : إنّ الناس يذكرون أنّ الشمال من الجنّة والجنوب من النار ، فقال : إنّ للّه عز و جل جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه ، ولكلِّ ريح منها ملك موكّل بها ، فإذا أراد اللّه عز و جل أن يعذّب قوما بنوعٍ من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح الّتي يريد أن يعذّبهم بها ، قال : فيأمرها الملك فيهيج كما يهيج الأسد المغضب . وقال : ولكلّ ريح منهنّ اسم ، أما تسمع قوله تعالى : « كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَ نُذُرِ * إِنَّـآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ » [٢] وقال : « الرِّيحَ الْعَقِيمَ » [٣] وقال : « رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ » [٤] وقال : « فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ » [٥] وما ذكر من الرياح الّتي يعذّب اللّه بها من عصاه . وقال : وللّه ـ عزّ ذكره ـ رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيّج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر السحاب فتمطره بإذن اللّه ، ومنها رياح تفّرق السحاب [٦] ، ومنها رياح ممّا عدّد اللّه في الكتاب . فأمّا الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور فإنّما هي أسماء الملائكة الموكّلين بها ، فإذا أراد اللّه أن يهبّ شمالاً أمر الملك الّذي اسمه الشمال ، فيهبط على
[١] الكافي ، ج٢ ، ص٥٠١ ( كتاب الدعاء ، باب ان الصاعقة لاتصيب ذاكرا ، ح٣ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٥٦ ، ص٣٨٥ ( كتاب السماء والعالم ، باب السحاب والمطر والشهاب ، ح٣٥ ) .[٢] سورة القمر ( ٥٤ ) ، الآيات ١٨ و ١٩ .[٣] سورة الذاريات ( ٥١ ) ، الآية ٤١ .[٤] سورة الأحقاف ( ٤٦ ) ، الآية ٢٤ .[٥] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٦٦ .[٦] « ومنها رياح . . . تفرّق السحاب » من البحار .