مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٥٤
الخصال : استعيذوا باللّه من ضلع الدين [١] وغلبة الرجال . من تخلّف عنّا هلك . تشمير الثياب طهور لها ، قال اللّه ـ تبارك وتعالى ـ : « وَ ثِيَابَكَ فَطَهِّرْ » [٢] يعني فشمّر . لعق العسل شفاء من كلّ داء ، قال اللّه ـ تبارك وتعالى ـ : « يَخْرُجُ مِنم بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَ نُهُو فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ » [٣] ، وهو مع قراءة القرآن . ومضغ اللبان يذيب البلغم . ابدؤوا بالملح في أوّل طعامكم . فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرَّب . من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلاّ اللّه عز و جل . صبّوا على المحموم الماء البارد في الصيف ، فإنّه يسكن حرّها . صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر فهي تعدل صوم الدهر . ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء ؛ لأنّ اللّه عز و جل خلق جهنّم يوم الأربعاء . إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس ، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم قال : اللّهمَّ بارك لاُمّتي في بكورها يوم الخميس . وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران وآية الكرسي وإنّا أنزلناه ، واُمّ الكتاب ، فإنّ فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة . عليكم بالصفيق من الثياب فإنّه من رقّ ثوبه رقَّ دينه . لا يقومنَّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله وعليه ثوب يشفّ . توبوا إلى اللّه عز و جل وادخلوا في محبّته ، فإنّ اللّه عز و جل يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين . والمؤمن توّاب . إذا قال المؤمن لأخيه : اُفٍّ انقطع ما بينهما ، فإذا قال له : أنت كافر كفر أحدهما ، وإذا اتّهمه انماث الإسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماء . باب التوبة مفتوح لمن أرادها فتوبوا إلى اللّه توبةً نصوحا ، عسى ربّكم أن يكفّر
[١] أي : من إعوجاج الدِّين والميل إلى خلافه .[٢] سورة المدثر ( ٧٤ ) ، الآية ٤ .[٣] سورة النحل ( ١٦ ) ، الآية ٦٩ .