مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٨٩
فضائل الشيعة : ياعليّ ، إخوانك الذبل الشفاه ، تعرف الرهبانيّة في وجوههم . ياعليّ ، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المُساءلة في قبورهم ، وعند العرض ، وعند الصراط إذا سُئل سائر الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا . يا عليّ ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وحربي حرب اللّه ، من سالمك فقد سالم اللّه عز و جل . ياعلي ، بشّر إخوانك بأنّ اللّه قد رضي عنهم إذ رضيكَ لهم قائدا ورضوا بك وليا . ياعليّ ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين . ياعليّ ، شيعتك المنتجبون ولولا أنتَ وشيعتك ما قام للّه دين ، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها . ياعليّ ، لك كنز في الجنّة ، وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب اللّه . ياعليّ ، أنت وشيعتك القائمون بالقسط ، وخيرة اللّه من خلقه . ياعليّ ، أنا أوّل من ينفض التراب من رأسه وأنت معي ، ثمّ سائر الخلق . ياعليّ ، أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَـلـءِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَ هُمْ فِى مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَــلِدُونَ * لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّـلـهُمُ الْمَلَـلـءِكَةُ هَـذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ » . [١] ياعليّ ، أنت وشيعتك تُطلبونَ في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعّمون . ياعليّ ، إنّ الملائكة والخزّان يشتاقون إليكم ، وإنّ حملة العرش والملائكة المقرّبون ليخصّونكم بالدعاء ويسألون اللّه بمحبّتكم ، ويفرحون لمن قدم عليهم منهم
[١] سورة الأنبياء ( ٢١ ) ، الآيات ١٠١ ـ ١٠٣ .[٢] لم يوجد في المصدر ، اوردناه من البحار .[٣] فضائل الشيعة ، ص١٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٩ ، ص٣٠٦ ( كتاب الإمامة ، باب حبّه ـ أي علي عليه السلام ـ وبغضه و . . . ، ح١٢٢ ) .