مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٦٠٠
كتاب الزهد : جبلٍ بالشام يقال له « أريحا » ، فقال : ياربّ ، لِمَ حبست عنّي وحيك وكلامك ؟ ألذنب أذنبته ؟ فها أنا بين يديك فاقتصّ لنفسك رضاها ، وإن كنت إنّما حبست عنّي وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل فعفوك القديم . فأوحى اللّه إليه : أن يا موسى ، تدري لم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي ؟ فقال : لا أعلمه ياربّ . قال : يا موسى ، إنّي اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أرَ في خلقي شيئا أشدّ تواضعا منك ، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي . قال : فكان موسى عليه السلام : إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض . [١]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام في السنة الّتي قُبض فيها أبو عبداللّه عليه السلام فقلت: جُعلت فداك! مالك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة؟ فقال : يا أبا محمّد ، إنّ نوحا عليه السلام كان في السفينة وكان فيها ماشاء اللّه ، وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء ، وخلّى سبيلها نوح عليه السلام فأوحى اللّه عز و جل إلى الجبال : إنّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي ، وهو جبل عندكم ، فضربت السفينة بجؤجوئها الجبل . قال : فقال نوح عليه السلام عند ذلك يا ماري اتقن ، وهو بالسريانية [ يا ]ربّ أصلح . قال : فظننت أنّ أبا الحسن عليه السلام عرّض بنفسه . [٢]
ثواب الأعمال : حدَّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدَّثني عبداللّه بن
[١] كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص٥٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٢ ، ص١٢٢ ( كتاب العشرة ، باب التواضع ، ح١٦ ) .[٢] الكافي ، ج٢ ، ص١٢٤ ( كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ، ح١٢ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٧٢ ، ص١٣٢ ( كتاب العشرة ، باب التواضع ، ح٣٥ ) .