مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٣٨
الاختصاص : أبا محمّد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : فقال : لقد ذكركم اللّه في كتابه فأعاذكم من الشيطان فقال : « إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـنٌ » [١] وما عنى غيرنا وغير شيعتنا ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدنى . قال : واللّه لقد ذكركم اللّه في كتابه فأوجب لكم المغفرة فقال : « يَـعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا » [٢] قال قلت : جُعلت فداك ! ليس هكذا نقرؤه إنّما نقرأ « يَـعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا » قال : يا أبامحمّد ، فإذا غفر اللّه الذنوب جميعا فمن يعذّب ؟ واللّه ما عنى غيرنا وغير شيعتنا ، وإنّها لخاصّة لنا ولكم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : واللّه ، ما استثنى اللّه أحدا من الأوصياء ولا أتباعهم ماخلا أمير المؤمنين وشيعته إذ يقول : « يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْـ?ا وَ لاَ هُمْ يُنصَرُونَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُو هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ » [٣] واللّه ماعنى بالرحمة غير أمير المؤمنين وشيعته ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : قال عليُّ بن الحسين عليه السلام ليس على فطرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء ، فهل شفيتك يا أبا محمد . [٤]
[١] سورة الحجر ( ١٥ ) ، الآية ٤٢ .[٢] سورة الزمر ( ٣٩ ) ، الآية ٥٣ .[٣] سورة الدخان ( ٤٤ ) ، الآيات ٤١ و ٤٢ .[٤] الاختصاص ، ص١٠٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٧ ، ص٣٩٠ ( تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، باب أحوال أصحابه وأهل زمانه ، ح١١٤ ) .