مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٨٨
كشف اليقين : ومن أخذ منهم بحرا كان الجرّي والمارماهي والزمّار . ثم أقبل الناس عليه فقالوا : هذه رمّانة مارأينها مثلها قطّ جاء بها الماء وقد أحبست الجسر من عظمها وكبرها ، فقال : هذه رمّانة من رمّان الجنّة ، فدعا بالرجال والحبال فأخرجوها ، فما بقي بيت بالكوفة إلاّ دخله منها شيء . [١]
الخرائج : الصفّار ، عن أبي بصير ، عن جذعان بن نصر : حدَّثنا البرقي محمّد بن خالد : حدَّثنا محمّد بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام : بينا عليّ عليه السلامبالكوفة [ إذ ] أحاطت به اليهود فقالوا : أنت الّذي تزعم أن الجرّي منّا معشر اليهود ثم مسخ ؟ فقال لهم : نعم ، ثم ضرب يده إلى الأرض فتناول منها عودا فشقّه باثنين وتكلّم عليه بكلام وتفل عليه ثم رمى [ به ]في الفرات ، فإذا الجرّي يتراكب بعضه على بعض ويقول بصوت عالٍ إلى أمير المؤمنين عليه السلام : نحن طائفة من بني إسرائيل عُرضت علينا ولايتكم ، فأبينا أن نقبلها فمسخنا اللّه جرّيا . [٢]
الخرائج : روى أبو بصير ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن فكلّما بنوه سقط ، فأتوا أبا بكر فقال : استوثقوا من البناء وافعلوا ، ففعلوا وأحكموا فسقط ، فعادوا إليه فسألوه ، فخطب الناس وناشدهم : إن كان لواحد منكم به علم فليقل ، فقال عليّ عليه السلام : احتفروا في ميمنة القبلة وميسرتها فإنّه يظهر لكم قبران عليهما كوبة [٣] مكتوب عليها : « أنا رضوي واُختي حيّا ابنتا تبّع ، متنا لا نشرك باللّه شيئا » فاغسلوهما وكفّنوهما ، وصلّوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنو مسجدكم فإنّه يقوم بناؤه ، ففعلوا فكان كذا ، فقام البناء . [٤]
[١] كشف اليقين ، ابن طاووس الحسني ، ص٤١٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٤١ ، ص٢٣٦ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب ماظهر من معجزاته في انقياد الحيوانات ، ح٨ ) .[٢] الخرائج ، ج٢ ، ص٨٢٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٤١ ، ص٢٤١ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب ما ظهر من معجزاته في انقياد الحيوانات ، ح١١ ) .[٣] الكوبة : حجر مدوّر .[٤] الخرائج ، ج١ ، ص١٩٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٤١ ، ص٢٩٧ ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب إخباره بالغائبات وعلمه باللغات ، ح٢٢ ) .