مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٩٦
تفسير القمّي : ذا القرنين بعثه اللّه تعالى إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن ، فأماته اللّه خمسمئة عام ، ثم بعثه اللّه إليهم بعد ذلك فضربوه على قرنه الأيسر ، فأماته اللّه خمسمئة عام ، ثم بعثه إليهم بعد ذلك فملّكه مشارق الأرض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب فهو قوله : « حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ » [١] إلى قوله : « عَذَابًا نُّكْرًا ». سورة الكهف (١٨) ، الآيات ٨٦ ـ ٨٧ . قال : في النار ، فجعل ذوالقرنين بينهم بابا من نحاس وحديد وزفت وقطران ، فحال بينهم وبين الخروج . ثم قال أبو عبداللّه عليه السلام : ليس منهم رجل يموت حتّى يولد له من صلبه ألف ذكر ، ثم قال : هم أكثر خلق خُلقوا بعد الملائكة . [٢]
قصص الأنبياء : أخبرنا الأديب أبو عبداللّه الحسين المؤدب القمّي : حدَّثنا جعفر الدوريستي : حدَّثنا أبي عن الشيخ أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه : حدَّثنا سعد بن عبداللّه بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ـ صلوات اللّه عليه ـ قال : إن ذا القرنين لم يكن نبيا لكنه كان عبدا صالحا ، أحبّ اللّه فأحبّه اللّه وناصح اللّه فناصحه اللّه ، أمر قومه بتقوى اللّه فضربوه على قرنه الآخر ، فغاب عنهم زمانا ، ثم رجع إليهم فضربوه على قرنه . وفيكم من هو على سنّته ، وأ نّه خيّر السحاب الصعب والسحاب الذلول ، فاختار الذلول ، فركب الذلول ، وكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكيلا يكذّب الرسل . [٣]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه : « لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا * كَذَ لِكَ » [٤] قال : لم يعلموا صنعة البيوت . [٥]
[١] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ص٤٠ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص١٧٧ ( كتاب النبوّة ، باب قصص ذي القرنين ، ح٤ ) .[٢] قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص١٢٣ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص١٩٤ ( كتاب النبوّة ، باب قصص ذي القرنين ، ح١٧ ) .[٣] سورة الكهف ( ١٨ ) ، الآيات ٩٠ ـ ٩١ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٣٥٠ ( ح٨٤ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٢٠٦ ( كتاب النبوّة ، باب قصص ذي القرنين ، ح٣٢ ) .