مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٧٢
الغيبة : القائم عليه السلامدخل الكوفة ، وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ، ويصيّرها عريشا كعريش موسى ، تكون المساجد كلّها جماء لا شرف لها ، كما كانت على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، ويوسّع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعا ، ويهدم كل مسجد على الطريق ، ويسدّ كلّ كوة إلى الطريق ، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق ، ويأمر اللّه الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيّامه كعشرة أيّام ، والشهر كعشرة أشهر ، والسنة كعشر سنين من سنيّكم ، ثم لا يلبث إلاّ قليلاً حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف ، شعارهم : « ياعثمان يا عثمان » ، فيدعو رجلاً من الموالي فيقلّده سيفه ، فيخرج إليهم فيقتلهم حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم يتوجّه إلى « كابل شاه » وهي مدينة لم يفتحها أحدٌ قطّ غيره فيفتحها ، ثم يتوجّه إلى الكوفة فينزلها ، وتكون داره ويبهرج [١] سبعين قبيلة من قبائل العرب . تمام الخبر . [٢]
الغيبة : الفضل بن شاذان ، عن محمّد بن علي ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السلاميقول : لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال : « اللّه » ، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيبعث اللّه قوما من أطرافها ، ويجيئون قزعا كقزع الخريف ، واللّه إنّي لأعرفهم وأعرف أسمائهم وقبائلهم واسم أميرهم [ ومناخ ركابهم ] ، وهم قوم يحملهم اللّه كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين حتى بلغ تسعة . فيتوافون من الآفاق ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلاً عدّة أهل بدر ، وهو قول اللّه : « أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ » [٣] حتّى أنّ الرجل ليحتبي ، فلا يحلّ حبوته حتى يبلغه اللّه ذلك . [٤]
الإرشاد : روى أبو بصير : قال أبو عبداللّه عليه السلام : إذا قام القائم هدم المسجد الحرام
[١] بهرج الدماء : أهدرها وأبطلها .[٢] الغيبة ، الطوسي ، ص٤٧٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٥٢ ، ص٣٣٣ ( تاريخ الإمام الثاني عشر عليه السلام ، باب سيره وأخلاقه وخصائص زمانه ، ح٦١ ) .[٣] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ١٤٨ .[٤] الغيبة ، الطوسي ، ص٤٧٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٥٢ ، ص٣٣٤ ( تاريخ الإمام الثاني عشر عليه السلام ، باب سيره وأخلاقه وخصائص زمانه ، ح٦٥ ) .