مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤١٦
الخرائج : داوود ؟ فقال : هو كائن ، قال : وملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم ، قال : ويملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال : نعم ، قال : فمدّة بني اُمية أكثر أم مدّتنا ؟ قال : مدّتكم أطول ، وليتلقفنّ هذا المُلك صبيانكم ، ويلعبون به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إليَّ أبي ، فلمّا ملك الدوانيقي تعجّب من قول الباقر عليه السلام . [١]
الخرائج : روي عن أبي بصير[ قال ] : قلت يوما للباقر عليه السلام : أنتم ذريّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ قال : نعم ، قلت : ورسول اللّه وارث الأنبياء كلّهم ؟ قال : نعم ورث جميع علومهم ، قلت : وأنتم ورثتم جميع علم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ قال : نعم . قلت : وأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص ، وتخبروا الناس بما يأكلون ومايدّخرون في بيوتهم ؟ قال : نعم بإذن اللّه . ثم قال : اُدن منّي يا أبا بصير ، فدنوت منه ، فمسح يده على وجهي ، فأبصرت السهل والجبل والسماء والأرض ، ثم مسح يده على وجهي ، فعدت كما كنت لا اُبصر شيئا . قال : ثم قال لي الباقر عليه السلام : إن أحببت أن ( تكون هكذا ) كما أبصرت وحسابك على اللّه ؟ وإن أحببت أن تكون كما كنت وثوابك الجنّة ، فقلت : أكون كما كنت والجنّة أحبُّ إليَّ . [٢]
الخرائج : قال أبو بصير قال : كنت مع الباقر عليه السلام في المسجد إذ دخل عليه عمر بن عبدالعزيز عليه ثوبان ممصّران [٣] متّكئا على مولى له ، فقال عليه السلام : ليلينّ هذا الغلام فيظهر العدل ، ويعيش أربع سنين ثم يموت ، فيبكي عليه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء ، فقلنا : يابن رسول اللّه أليس ذكرت عدله وإنصافه ؟ قال : يجلس في مجلسنا ولا حقَّ له فيه ، ثم ملك وأظهر العدل جهده . [٤]
[١] الخرائج ، ج١ ، ص٢٧٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٢٤٩ ( تاريخ الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي أُموره عليه السلام ، ح٤١ ) .[٢] الخرائج ، ج١ ، ص٢٧٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٢٤٩ ( تاريخ الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي أموره عليه السلام ، ح٤٢ ) .[٣] قال الجزري : الممّصرة من الثياب التي فيها صفرة خفيفة ، ومنه الحديث : أتى عليَّ طلحة وعليه ممصّران . ( بحار الأنوار )[٤] الخرائج ، ج١ ، ص٢٧٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٢٥١ ( تاريخ الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي أُموره عليه السلام ، ح٤٤ ) .