مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٠٨
تأويل الآيات : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قوله عز و جل : « وَ أَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ » [١] ؟ قال : مابلغ بالنحل أن يوحى إليها ، بل فينا نزلت ! فنحن النحل ، ونحن المقيمون للّه في أرضه بأمره ، و« الجبال » شيعتنا ، و « الشجر » النساء المؤمنات . [٢]
بصائر الدرجات : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه تعالى : « هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ » [٣] ؟ الآية . قال : نحن الّذين نعلم وعدوّنا الّذين لا يعلمون ، وشيعتنا اُولو الألباب . [٤]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام: إنّ في الإمام [٥] آية للمتوسّمين، وهو السبيل المقيم ، ينظر بنور اللّه ، وينطق عن اللّه ، لا يعزب عليه شيء ممّا أراد . [٦]
تأويل الآيات : محمّد بن العباس ، عن محمّد بن جمهور ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : « وَ اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا » [٧] ؟ قال : لقد سألت ربّك عظيما ! إنّما هي : « واجعل لنا من المتّقين إماما » ، وايّانا
[١] سورة النحل ( ١٦ ) ، الآية ٦٨ .[٢] تأويل الآيات ، ج١ ، ص٢٥٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص١١٠ ( كتاب الإمامة ، باب نادر في تأويل النحل بهم عليهم السلام ، ح٢ ) .[٣] سورة الزمر ( ٣١ ) ، الآية ٩ .[٤] بصائر الدرجات ، ص٧٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص١٢٠ ( كتاب الإمامة ، باب أنهم عليهم السلام اُولو النهي ، ح٤ ) .[٥] قوله عليه السلام : « إنّ في الإمام » ، أي : نزل فيه قوله : « لَأَيَـتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ » ، وهو ذو السبيل المقيم على حذف المضاف ، أو المراد أنّ ذلك ، إشارة إلى الإمام ، وفيه علامات تدل على إمامته للمتوسّمين من شيعته ، و« الآيات » إنّما هي في الإمام الّذي هو السبيل إلى اللّه الّذي لا يتغيّر ولا يبطل . ( بحار الأنوار )[٦] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٢٤٨ ( ح٣١ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص١٢٦ ( كتاب الإمامة ، باب أنهم عليهم السلامالمتوسّمون ، ح٥ ) .[٧] سورة الفرقان ( ٢٥ ) ، الآية ٧٤ .