مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٩٩
بصائر الدرجات : رسول اللّه صلى الله عليه و آله أعمال العباد كلّ صباح أبرارها [١] وفجّارها ، فاحذروا ! وهو قول اللّه : « اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُو وَ الْمُؤْمِنُونَ » [٢] فسكت . [٣]
بصائر الدرجات : حدَّثنا يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : قول اللّه تعالى : « اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُو وَ الْمُؤْمِنُونَ » [٤] قلت : مَن المؤمنون ؟ قال : من عسى أن يكون إلاّ صاحبك . [٥]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن نمط الحجاز . [٦] فقلت : وما نمط الحجاز ؟ قال : أوسط الأنماط ، إنّ اللّه يقول : « وَكَذَ لِكَ جَعَلْنَـكُمْ أُمَّةً وَسَطًا » [٧] قال : ثم قال : إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المقصّر . [٨]
[١] الضمير في قوله : « أبرارها وفجّارها » أما راجع إلى الأعمال فأطلق الأبرار والفجّار عليها مجازا ، أو إلى العباد . وقوله : « فسكت » أي عن تفسير المؤمنين تقيةً . وفي الكافي ليس قوله : « والمؤمنون » فالسكوت عن أصل قراءته لا عن تفسيره . ( بحار الأنوار )[٢] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ١٠٥ .[٣] بصائر الدرجات ، ص٤٤٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٣ ، ص٣٤٦ ( كتاب الإمامة ، باب عرض الأعمال عليهم وأنهم الشهداء ، ح ٤٤ ) .[٤] سورة التوبة ( ٩ ) ، الآية ١٠٥ .[٥] بصائر الدرجات ، ص٤٤٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٣ ، ص٣٤٦ ( كتاب الإمامة ، باب عرض الأعمال عليهم وأنهم الشهداء ، ح ٤٦ ) .[٦] كأ نّه كان النمط المعمولي في الحجاز أفخر الأنماط ، فكان يُبسط في صدر المجلس وسط سائر الأنماط . وفي النهاية في حديث عليّ عليه السلام : « خير هذه الأُمة النمط الأوسط » ، النمط : الطريقة من الطرائق والضرب من الضروب ، والنمط : الجماعة من الناس أمرهم واحدة ، كره الغلوّ والتقصير في الدين . وفي القاموس : النمط ـ بالتحريك ـ : ظهارة فراش ما ، أو ضرب من البسط ، والطريقة والنوع من الشيء . ( بحار الأنوار )[٧] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ١٤٣ .[٨] تفسير العيّاشي ، ج١ ، ص٦٣ ( ح١١١ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٣ ، ص٣٤٩ ( كتاب الإمامة ، باب عرض الأعمال عليهم وأنهم الشهداء ، ح٥٧ ) .