مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤١٩
كشف الغمّة : إلاّ يسيرا حتى مات ، وكانت هذه من دلالته يبشّرنا بالشيء قبل أن يكون فيكون ، وبها يُعرف الإمام . [١]
الكافي : حميد بن زياد ، عن عبداللّه بن جبلة وغيره ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : أعتق أبو جعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم ، فقلت : يا أبتِ ، تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟ فقال : إنّهم قد أصابوا منّي ضربا فيكون هذا بهذا . [٢]
الخرائج : روي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ويقول : أنا من ولد الحسن ، وأولى بذلك منك ، لأ نّي من الولد الأكبر ، فقاسمني ميراث رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وادفعه إليَّ ، فأتى أبي فخاصمه إلى القاضي ، فكان يختلف زيد معه إلى القاضي ، فبيناهم كذلك ذات يوم في خصومتهم إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن عليّ : اسكت يا ابن السنديّة ، فقال زيد بن عليّ : اُفّ لخصومة تُذكر فيها الاُمّهات ، واللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتّى أموت ، وانصرف إلى أبي فقال : يا أخي إنّي حلفت بيمين ثقة بك ، وعلمت أ نك لا تكرهني ولا تخيّبني ، حلفت أن لا اُكلّم زيد بن الحسن ولا اُخاصمه ، وذكر ما كان بينهما ، فأعفاه أبي واغتنمها زيد بن الحسن فقال : يلي خصومتي محمّد بن علي فاعتّبه واُؤذيه فيعتدي عليَّ ، فعدا على أبي فقال : بيني وبينك القاضي فقال : انطلق بنا . فلمّا أخرجه قال أبي : يا زيد ، إنَّ معك سكّينة قد أخفيتها أرأيتك إن نطقت هذه السكّينة الّتي سترتها منّي فشهدت أ نّي أولى بالحقّ منك ، أفتكفُّ عنّي ؟ قال : نعم ، وحلف له بذلك ، فقال أبي : أيّتها السكّينة انطقي بإذن اللّه ، فوثبت السكّينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ، ثمَّ قالت : يا زيد بن الحسن أنت ظالمٌ ، ومحمّد أحقُّ
[١] كشف الغمّة ، ج٢ ، ص٣٥١ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٢٦٩ ( تاريخ الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي اُموره عليه السلام ، ح٦٩ ) .[٢] الكافي ، ج٧ ، ص٥٦ ( كتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّ صلى الله عليه و آله ، وفاطمة والأئمّة عليهم السلام ح١٣ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٣٠٠ ( تاريخ الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، باب مكارم أخلاقه وسيره عليه السلام ، ح٤٢ ) .