مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٧٠
علل الشرائع : جعفر بن محمّد بن مالك قال : حدَّثنا أحمد بن مدين من ولد مالك بن الحارث الأشتر ، عن محمّد بن عمّار ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلامومعي رجل من أصحابنا فقلت له : جُعلت فداك ! يابن رسول اللّه ، إني لأغتّم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببا ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : إنّ ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلاً عليكم ، لأ نّا وإيّاكم من نور اللّه عز و جل فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تُركت طينتكم كما اُخذت لكنّا وأنتم سواء ، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا ، قال : قلت : جُعلت فداك! أفتعود طينتنا ونورنا كما بدأ ؟ فقال : إي واللّه يا عبداللّه ، أخبرني عن هذا الشعاع الزاهر [١] من القرص إذا طلع أهو متّصل به أو بائن منه ؟ فقلت له : جُعلت فداك ! بل هو بائن منه ، فقال : أفليس إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه ، فاتّصل به كما بدأ منه ؟ فقلت له: نعم، فقال: كذلك واللّه شيعتنا،من نور اللّه خُلقوا، وإليه يعودون،واللّه إنكم لملحقون بنا يوم القيامة ، وإنّا لنشفع فنشفّع ، وواللّه إنّكم لتشفعون فتشفّعون ، وما من رجل منكم إلاّ وسترفع له نار عن شماله وجنّة عن يمينه ، فيدخل أحباؤه الجنّة ، وأعداؤه النار . [٢]
المحاسن : [ أحمد بن محمد بن خالد ] عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلامقال : لا تخاصموا الناس فإنّ الناس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا ، إنّ اللّه أخذ ميثاق الناس فلا يزيد فيهم أحد أبدا ، ولا ينقص منهم أحد أبدا . [٣]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : كيف أجابوه وهم ذرّ ؟ قال : جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه . يعني في الميثاق . [٤]
[١] في البحار : « الزاجر » .[٢] علل الشرائع ، ج١ ، ص٩٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٥ ، ص٢٤٢ ( كتاب العدل والمعاد ، باب الطينة والميثاق ، ح٢٩ ) .[٣] المحاسن ، ج١ ، ص١٣٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٥ ، ص٢٥٠ ( كتاب العدل والمعاد ، باب الطينة والميثاق ، ح٤٤ ) .[٤] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٣٧ ( ح١٠٤ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٥ ، ص٢٥٧ ( كتاب العدل والمعاد ، باب الطينة والميثاق ، ح٥٧ ) . أي : تعلّقت الأرواح بتلك الذرّ وجعل فيهم العقل وآلة السمع وآلة النطق حتى فهموا الخطاب وأجابوا وهم ذرّ . ( بحار الأنوار )