مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٤٣
قرب الإسناد : محمّد بن خالد الطيالسي ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : دخلت عليه فقلت له : جُعلت فداك ! بم يُعرف الإمام ؟ فقال : بخصال ، أمّا اُولاهن فشيء تقدّم من أبيه فيه وعرّفه الناس ، ونصبه لهم علما حتى يكون حجّةً عليهم ؛ لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمنصب عليا عليه السلام علما وعرّفه الناس ، وكذلك الأئمّة يعرّفونهم الناس وينصبونهم لهم حتى يعرفوه ، ويُسأل فيجيب ، ويُسكت عنه فيبتدي ، ويخبر الناس بما في غدٍ ويكلّم الناس بكلّ لسان ، وقال لي : يا أبا محمّد ، الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامة تطمئن إليها ، فواللّه مالبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان ، فتكلّم الخراساني بالعربية فأجابه هو بالفارسية ، فقال له الخراساني : أصلحك اللّه ! ما منعني أن أُكلّمك بكلامي إلاّ إني ظننت أنك لا تحسن ، فقال : سبحان اللّه ! إذا كنتُ لا اُحسن اُجيبك فما فضلي عليك ؟ ثم قال : يا أبا محمّد ، إنّ الإمام لايخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه روح ، بهذا يُعرف الإمام ، فإنّ لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام . [١]
الكافي : عدة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن أبيه عن علي بن الحكم رفعه الى أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلامفي السنة التي قُبض فيها أبو عبداللّه عليه السلامفقلت : جعلت فداك مالك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة ؟ فقال : يا أبا محمد ، إنّ نوحا عليه السلام كان في السفينة وكان فيها ما شاء اللّه ، وكانت السفينة مأمورة ، فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلّى سبيلها نوح عليه السلامفأوحى اللّه عزّوجلّ الى الجبال أني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي ـ وهو جبل عندكم ـ فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل . قال : فقال نوح عند ذلك : يا ماري اتقن ـ وهو بالسريانية : [ يا ] رب أصلح ـ قال : فظننت أنّ أبا الحسن عليه السلامعرّض بنفسه [٢]
[١] قرب الإسناد ، ص٣٣٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٨ ، ص٤٧ ( تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب معجزاته واستجابة دعواته ، ح٣٣ ) .[٢] الكافي ، ج٢ ، ص١٢٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٨ ، ص١١٥ ( تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب عبادته وسيره ومكارم أخلاقه ح٢٨ ) .