مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٨٧
علل الشرائع : كما رأيت الأشياء كلها ! قال : خذ أربعةً من الطير ، فقطّعهن واخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع الّتي أكل بعضها بعضا فاخلطهن ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءً ، ثم ادعهن يأتينك سعيا ، فلما دعاهنّ أجبنه ، وكانت الجبال عشرة . قال : وكانت الطيور الديك والحمامة والطاووس والغراب . [١]
تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام : إنّ إبراهيم عليه السلام نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكله سباع البرّ وسباع البحر ، ثم تحمل السباع بعضها على بعض ، فيأكل بعضها بعضا ، فتعجّب إبراهيم عليه السلامفقال : « رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى . . . » [٢] فأخذ إبراهيم عليه السلامالطاووس والديك والحمام والغراب فقال اللّه عز و جل : « فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ » [٣] أي قطّعهن ثم اخلط لحمهنّ وفرّقهن على عشرة جبال ، ثم خذ مناقيرهنّ وادعهن يأتينك سعيا ، ففعل إبراهيم ذلك ، وفرّقهن على عشرة جبال ، ثم دعاهن فقال : أجيبنّني بإذن اللّه تعالى ، فكانت تجمع ويتألفّ لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه ، وطارت إلى إبراهيم ، فعند ذلك قال إبراهيم : « أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٦٠ . . [٤]
تفسير العيّاشي : روى أبو بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام : وكانت الجبال عشرة ، وكانت الطيور ؛ الديك والحمامة والطاووس والغراب وقال : « فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ » [٥] فقطّعهنّ بلحمهنّ وعظامهنّ وريشهنّ ، ثم امسك رؤوسهنّ ، ثم فرّقهنّ على عشرة جبال ، على كل جبل منهنّ جزءا ، فجعل ماكان في هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه ولحمه ودمه ثم يأتيه حتّى يضع رأسه في عنقه ، حتّى فرغ من أربعتهنّ . [٦]
[١] علل الشرائع ، ج٢ ، ص٥٨٦ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٦١ ( كتاب النبوّة ، باب إراءة إبراهيم عليه السلام إلى ملكوت السماوات والأرض ، ح٦ ) .[٢] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج١ ، ص٩١ ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٦٥ ( كتاب النبوّة ، باب إراءة إبراهيم عليه السلامملكوت السموات والأرض ، ح١١ ) .[٣] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٦٠ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج١ ، ص١٤٢ ( ح٤٧٠ ) ؛ بحار الأنوار ، ج١٢ ، ص٧٣ ( كتاب النبوّة ، باب إراءة إبراهيم عليه السلامملكوت السموات والأرض ، ح١٩ ) .