مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٩٦
تفسير العيّاشي : والناس ، قلت : وماهي ؟ قال : هي من الملكوت من القدرة . [١]
جامع الأخبار : سأل أبو بصير أبا عبداللّه عليه السلام : الرجل نائم هنا والمرأة النائمة يريان أنهما بمكّة أو بمصر من الأمصار ، أرواحهما خارج من أبدانهما ؟ قال : لا يا أبا بصير ، فإنّ الروح إذا فارقت البدن لم تعد إليه ، غير أنها بمنزلة عين الشمس ، هي مركّبة في السماء في كبدها وشعاعها في الدنيا . [٢]
الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن خالد بن عمارة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام : إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمومن شاء اللّه ، فجلس رسول اللّه عن يمينه والآخر عن يساره ، فيقول له رسول اللّه : أمّا ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأمّا ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يُفتح له باب إلى الجنّة فيقول : هذا منزلك من الجنّة فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضّة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا ، فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه وتقلّص شفتاه وتنتشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها ، فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها ، كما عرض عليه ، وهي في الجسد فتختار الآخرة ، فتغسّله فيمن يغسّله وتقلّبه فيمن يقلّبه ، فإذا اُدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قُدما ، وتلقاه أرواح المؤمنين يسلّمون عليه ويبشّرونه بما أعدّ اللّه له جلّ ثناؤه من النعيم ، فإذا وضِع في قبره رُدَّ إليه الروح إلى وركيه ، ثم يُسأَل عمّا يعلم ، فإذا جاء بما يعلم ، فُتح له ذلك الباب الّذي أراه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها قال : قلت : جُعلت فداك ! فأين ضغطة القبر ؟ فقال : هيهات ما على المؤمنين منها شيء ، واللّه إنَّ هذه الأرض لتفتخر على هذه فيقول : وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهركِ
[١] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٣١٧ ( ح١٦٣ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٥٨ ، ص٤٢ ( كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة النفس والروح وأحوالهما ، ح١٤ ) .[٢] جامع الأخبار ، ص٤٨٨ ، ح١٣٦٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٥٨ ، ص٤٣ ( كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة النفس والروح وأحوالهما ، ح١٧ ) .