مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٤
التوحيد : قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ألست تراه في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جُعلت فداك ! فاُحدّث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ماتقوله ، ثم قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون . [١]
التوحيد : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدَّثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامقال : قال أمير المؤمنين عليه السلامفي خطبته : أنا الهادي ، وأنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنّة ، وأنا حبل اللّه المتين ، وأنا عروة اللّه الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين اللّه ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب اللّه [٢] الّذي يقول : « أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِى جَنمـبِ اللَّهِ » [٣] وأنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطّة ، من عرفني وعرف حقّي فقد عرف ربّه لأني وصيّ نبيه في أرضه وحجّته على خلقه ، لاينكر هذا إلاّ رادٌّ على اللّه ورسوله . [٤]
التوحيد : حدَّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه اللهقال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي قال : حدَّثنا عليّ بن العباس قال : حدَّثنا عليّ بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل : « وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى » [٥] قال : من قدرتي . [٦]
[١] التوحيد ، ص١١٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص٤٤ ( كتاب التوحيد ، باب نفي الرؤية وتأويل الآيات فيها ، ح٢٤ ) .[٢] الجَنب : «الطاعة» في لغة العرب ، يقال : هذا صغير في جَنب اللّه ، أي في طاعة اللّه عز و جل ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : «أنا جَنب اللّه » أي : أنا الّذي ولايتي طاعة اللّه ، قال اللّه عز و جل : «أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِى جَنـبِ اللَّهِ » أي في طاعة اللّه عز و جل . (التوحيد، الصدوق)[٣] سورة الزمَر ( ٣٩ ) ، الآية ٥٦ .[٤] التوحيد ، ص١٦٤ .[٥] سورة الحجر ( ١٥ ) ، الآية ٢٩ .[٦] التوحيد ، ص١٧٢ .