مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٩٦
كتاب الزهد : قاتلت ليقال ما أشجع فلانا ، اذهبوا به إلى النار . ويجاء بعبد قد تعلّم القرآن فيقول : « يا ربّ تعلمتُ القرآن ابتغاء وجهك » ، فيقال له : بل تعلّمت ليقال : ما أحسن صوت فلان ، اذهبوا به إلى النار . ويجاء بعبدٍ قد أنفق ماله فيقول : « ياربّ ، انفقت مالي ابتغاء وجهك » ، فيقال له : بل انفقته ليقال : ما أسخى فلانا ، اذهبوا به إلى النار . [١]
كتاب الزهد : القاسم ، عن علي ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام : إنّ الناس يقسّم بينهم النور يوم القيامة على قدر إيمانهم ، ويقسّم للمنافق فيكون نوره على إبهام رجله اليسرى ، فيُطفأ فيعطي نوره فيقول : مكانكم حتّى أقتبس من نوركم « قِيلَ ارْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُورًا » [٢] يعني : حيث قسّم النور . قال : فيرجعون ، فيضرب بينهم السور . قال : فينادونهم من وراء السور : « أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَ لَـكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمَانِىُّ حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَلـكُمُ النَّارُ هِىَ مَوْلَـلـكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ » [٣] ثم قال : يا أبا محمّد ، أما واللّه ، ما قال اللّه لليهود والنصارى ، ولكنه عنى أهل القبلة . [٤]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه : « كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ مُظْـلِمًا » [٥] أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشدّ سوادا من خارج ؟ فكذلك وجوههم تزداد سوادا . [٦]
[١] كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص٦٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٧ ، ص١٨٠ ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال المتّقين والمجرمين في القيامة ، ح٢٢ ) .[٢] سورة الحديد ( ٥٧ ) ، الآية ١٣ .[٣] سورة الحديد ( ٥٧ ) ، الآيات ١٤ ـ ١٥ .[٤] كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص٩٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٧ ، ص١٨١ ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال المتّقين والمجرمين في القيامة ، ح٢٣ ) .[٥] سورة يونس ( ١٠ ) ، الآية ٢٧ .[٦] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص١٢٢ ( ح١٧ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٧ ، ص١٨٦ ( كتاب العدل والمعاد ، باب أحوال المتّقين والمجرمين في القيامة ، ح٤٥ ) .