مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٩٥
فضائل الشيعة : وَالصَّــلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَـلـءِكَ رَفِيقًا » [١] ورسول اللّه صلى الله عليه و آله في هذه الآية من النبيّين ، ونحن في هذا الموضع الصدّيقون والشهداء، وأنتم الصالحون، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه عز و جل . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللّه إذ حكى عن عدوّكم وهو في النار إذ يقول : «وَ قَالُواْ مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ * أَتَّخَذْنَـهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَـرُ » . [٢] واللّه ، ما عنى اللّه ولا أراد بهذا غيركم ، إذ صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس فأنتم واللّه في الجنّة تحبرون ، وأنتم في النار تطلبون . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : يا أبا محمّد ، ما من آية نزلت تقود إلى الجنّة وتذكر أهلها بخير إلاّ وهي فينا وفي شيعتنا،ومامن آية نزلت تذكر أهلها بسوء وتسوق إلى النار،إلاّ وهي في عدوّنا ومن خالفنا. [٣] قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال : يا أبا محمّد ، ليس على ملّة إبراهيم صلى الله عليه و آله إلاّ نحن وشيعتنا وسائر الناس من ذلك براء ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ [٤]
كتاب الزهد : حدَّثنا الحسين بن سعيد قال : حدَّثنا القاسم بن محمّد ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : يُجاء بعبد يوم القيامة قد صلّى فيقول : « ياربّ ، صليّتُ ابتغاء وجهك » ، فيقال له : «إنك صلّيت ليقال ما أحسن صلاة فلان ، اذهبوا به إلى النار . ويجاء بعبد قد قاتل فيقول : « يارب ، قد قاتلتُ ابتغاء وجهك » ، فيقال له : بل
[١] سورة النساء ( ٤ ) ، الآية ٦٩ .[٢] سورة ص( ٣٨ ) ، الآيات ٦٢ ـ ٦٣ .[٣] في البحار زيادة : « فهل سررتك يا أبا محمّد » .[٤] فضائل الشيعة ، ص٢٠ ؛ الكافي ، ج٨ ، ص٣٣ ( كتاب الروضة ، ح٦ ) ، وفيه اختلاف كثير ولهذا ذكرنا الرواية ايضا عن الكافي في صفحة ١٠١ رقم ٨٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٧ ، ص٣٩٠ ( كتاب الإمامة ، باب الحادي عشر ، ح ١١٤ ، نقله عن الاختصاص) .