مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٩٢
فضائل الشيعة : قال : قلت : جُعلت فداك ! فكيف لا أقول ؟ قال : يا أبا محمّد ، أما علمت أنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ يكرم الشباب منكم ويستحي من الكهول ؟ [ قال : قلت : جُعلت فداك ! فكيف يكرم الشباب ويستحي من الكهول ؟ ] . [١] قال : اللّه يكرم الشباب منكم أن يعذّبهم ، ويستحي من الكهول أن يحاسبهم . قال : قلت : جُعلت فداك ! هذا لنا خاصّ أم لأهل التوحيد ؟ قال : فقال : لا واللّه إلاّ لكم خاصّة دون العامّة . [ ( وفي الخبر ) إنّ اللّه تعالى يقول : شيب المؤمنين نوري ، وأنا أستحي أن أحرق نوري بناري ، وقد قيل : الشيب حلية العقل وسمة الوقار ] . [٢] قال : قلت : جُعلت فداك ! فإنّا قد رُمينا بشيء انكسرت له ظهورنا ، وماتت له أفئدتنا ، واستحلّت به الولاة دماءنا في حديثٍ رواه لهم فقهاؤهم . قال : فقال أبو عبداللّه عليه السلام : الرافضة ؟ قال : قلت : نعم . قال : لا واللّه ماهم سمّوكم به ، بل إنّ اللّه سمّاكم به ، أما علمت يا أبا محمّد ، إن سبعين رجلاً من بني إسرائيل رفضوا فرعون [ وقومه ]لمّا استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى عليه السلاملمّا استبان لهم هداه ، فسمّوا في عسكر موسى الرافضة ؛ لأنهم رفضوا فرعون ، وكانوا أشد [ أهل ] ذلك العسكر عبادة ، وأشدّهم حبّا لموسى وهارون وذريّتهما . فأوحى اللّه عز و جل إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني قد سمّيتهم به ، ونحلتهم إيّاه ، فأثبت موسى عليه السلام الاسم لهم ، ثمّ ادّخر اللّه عز و جل لكم هذا الاسم حتّى نحلكموه . يا أبا محمّد ، رفضوا الخير ، ورفضتم الشرّ بالخير . تفرّق الناس كلّ فرقة وتشعّبوا كلّ شعبة ، فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم محمّد صلى الله عليه و آله ،
[١] هذه زيادة من الكافي ولا توجد في فضائل الشيعة .[٢] لا توجد هذه العبارة في الكافي .