مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٧٤
ثواب الأعمال : أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : أوحى اللّه عز و جلإلى داوود النبي [ على نبينا وآله و ] عليه السلام : يا داوود ، إنّ عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى منيّ عند ذكره ، غفرتُ له وأنسيته الحفظة ، وأبدلته الحسنة ولا أبالي ، وأنا أرحم الراحمين . [١]
تفسير العيّاشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول في قوله : « إِنَّهُو كَانَ لِلْأَوَّ بِينَ غَفُورًا » [٢] قال : هم التوّابون المتعبّدون . [٣]
تفسير العيّاشي : أبو بصير [٤] قال : كنت عند أبي عبداللّه فقال له رجل : بأبي أنت وأمّي إنّي أَدخل كنيفا ليّ وليَّ جيران وعندهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود ، فربما أطلت [٥] الجلوس استماعا منّي لهنّ ، فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : واللّه ، ما آتيتهنّ برجلي إنّما هو سماع أسمعه باُذني فقال له : أما سمعت اللّه يقول : « إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَـلـءِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـ?ولاً » [٦] قال : بلى واللّه ـ فكأني لم أسمع هذه الآية قطّ من كتاب اللّه من عجمي ولا من عربي ـ لا جرم أني لا أعود ، إن شاء اللّه وإني استغفر اللّه ، فقال له : قم فأغتسل وصلِّ ما بدا لك فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو متَّ على ذلك . أحمد اللّه واسأله التوبة من كلّ مايكره فإنّه لا يكره إلاّ كلّ القبيح ، والقبيح دعه لأهله فإنّ لكلٍّ أهلاً . [٧]
كتاب الزهد : محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، عن
[١] ثواب الأعمال ، ص١٣٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٦ ، ص٢٨ ( كتاب العدل والمعاد ، باب التوبة وأنواعها وشرائطها ، ح٣٠ ) .[٢] سورة الإسراء ( ١٧ ) ، الآية ٢٥ .[٣] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٢٨٦ ( ح٤٢ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٦ ، ص٣٤ ( كتاب العدل والمعاد ، باب التوبة وأنواعها وشرائطها ، ح٤٧ ) .[٤] في المصدر ورد هذا الحديث عن « أبي جعفر » ، ويمكن أن يكون تصحيفا ، وأوردنا « أبو بصير » من البحار .[٥] في المصدر : « أطلب » .[٦] سورة الإسراء ( ١٧ ) ، الآية ٣٦ .[٧] تفسير العيّاشي ، ج٢ ، ص٢٩٢ ( ح٧٦ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٦ ، ص٣٦ ( كتاب العدل والمعاد ، باب التوبة وأنواعها وشرائطها ، ح٤٨ ) .