مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٦٤
تفسير القمّي : حِوَلاً » [١] قال : « خَــلِدِينَ فِيهَا » ، لا يخرجون هنا و « لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً » ـ قال عليهم السلام ـ لا يريدون بها بدلاً . قلت : قوله : « قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَـتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـتُ رَبِّى وَ لَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِى مَدَدًا » [٢] ، قال : قد أخبرك أنّ كلام اللّه ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا . قلت : قوله : « إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً » [٣] ، قال : هذه نزلت في أبي ذرّ والمقداد وسلمان الفارسي وعمّار بن ياسر ، جعل اللّه لهم جنات الفردوس نُزلاً مأوىً ومنزلاً ، قال : ثم قال : قل يا محمّد : « إنَّما أنا بشرٌ مثلُكم يوحى إلىَّ أَنَّمَآ إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَ حِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِى فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَــلِحًا وَ لاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِى أَحَدا » [٤] فهذا الشرك شرك رياء . [٥]
علل الشرائع : حدَّثنا محمّد بن أحمد الشيباني رضى الله عنه قال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي قال : حدَّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلامعن قول اللّه عز و جل : « وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الاْءِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ » [٦] قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة . قال : وسألته عن قول اللّه عز و جل : « وَ لاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَ لِذَ لِكَ خَلَقَهُمْ » [٧] قال : ليفعلوا [٨] ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم . [٩]
[١] سورة الكهف ( ١٨ ) ، الآية ١٠٨.[٢] أيضا ، الآية ١٠٩ .[٣] أيضا ، الآية ١٠٧ .[٤] أيضا ، الآية ١١٠ .[٥] تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج٢ ، ص٤٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص١٥١ ( كتاب التوحيد ، باب كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى : « قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا . . . » ، ح٢ ) .[٦] سورة الذاريات ( ٥١ ) ، الآية ٥٨ .[٧] سورة هود ( ١١ ) ، الآيات ١١٨ ـ ١١٩ .[٨] في البحار : « قال : خلقهم ليفعلوا . . . » .[٩] علل الشرائع ، باب علّة خلق الخلق واختلاف أحوالهم ، ح١٠ ( ص١٣ ) .